الجبال ، فلبس جد من جدودهم خوذة من حديد ، وأقامت على رأسه مدة طويلة ، ثم لم يتفرغ لنزعها من كثرة النوائب وملازمة المراتب .
قالوا : فلما هم بنزعها انتزع معها شعر الرأس وجلده . ولا أعلم من أي جهة كان انتقالهم إلى هذه الجهة .
ومنهم بنو قيس كان إقامة أكثرهم في جهة الخناقية « 53 » وشمعون وما والى تلك الجهات ، وهم أصحاب سيرة محمودة قانعون بما وهب اللّه لهم من المال ، وبما رزقهم من الرزق الحلال ، ولا أعلم إلى أي قيس ينتسبون « 54 » ، لأن هذا الاسم كثير الوجود في جميع الأنساب .
ومنهم الأجراف وهم بطن من الرمالة ، أخبرني بذلك الشيخ الفاضل النسيب الكامل شمس الدين يوسف بن أحمد بن عون الرميلي « 55 » في دار الجبيل المعروف بجبيل الرمالة عليا السلامة من المشرق ، وقال لي : ما سمعتم من كلام أكابركم ، أنتم منا أم نحن منكم ؟ فقلت له : ما سمعت شيئا من ذلك . فقال : بل أنتم منا لأن أحدكم هو الخارج إلى وصاب ، وأخبرني بذلك غيره جماعة من الثقات .
ومنهم بنو عوام « 56 » وهم أصحاب كرم ونخوة وشجاعة وفتوة ، وبنو يوسف وبنو الفضل والمراع وأهل الباهي منهم .
أخبرني الشيخ الأجل محب الدين حاتم بن أبي بكر بن يوسف بن
هامش
( 53 ) الخناقية ؟ ؟ ؟ : هكذا في الأصل . ولعل ما أثبت هو الصواب .
( 54 ) في معجم قبائل العرب 3 / 970 : « قيس : من قبائل اليمن ويقال لهم قيس الأعماس تقيم في شرقي صنعاء » ، وفيه أيضا : « قيس قبيلة من قبيلة رجال المع التي تمتد ديارها بين أنمار وصبيا في اليمن ، وفيهم رئاسة رجال المع » . وقد يكون بنو قيس المذكورين أحد هذين الأصلين » .
( 55 ) يوسف بن أحمد بن عون الرميلي : معاصر للمؤلف لم أعثر على ترجمة له .
( 56 ) في الأصل : وهم بنو عوام .