للفرمان العالي الذي صدر إلى عريانى زاده أحمد سعد بن محمد أفندي بخصوص تعينيه لمأمورية الأبنية العالية
إلى الدستور المكرم ، المشير المفخم ، نظام العالم ، مدبر أمور الجمهور بالفكر الثاقب ، متمم مهام الأنام بالرأي الصائب ، ممهد بنيان الدولة والإقبال ، مشيد أركان السعادة والجلال المحفوف بصنوف عواطف الملك الأعلى ، والحائز على وسامى المجيدى السلطاني من الدرجة الأولى والحامل حاليا لقب شيخ الحرم النبوي وزيري المحب مصطفى « 1 » باشا أدام اللّه تعالى إجلاله ، وإلى أولى ولاة الموحدين ، معدن الفضل واليقين ، رافع أعلام الشريعة والدين ، وارث علوم الأنبياء والدين ، المختص بعناية الملك المعين ، وهو قاضى المدينة المنورة حاليا ، مولانا أسعد - زيدت فضائله - والذي عهد إليه في هذه المرة مهمة إدارة مباني الحرم النبوي العالية ، فليكن في علمكم عندما يصل فرماني بتوقيعى السلطاني الرفيع ، قد مات عمر جمال موظف الأبنية العالية للحرم النبوي توأم الجنة ولزم تعيين من يناسب في مكانه ، وأنتم ذلك الشخص المناسب بما اتصف به من العفة والاستقامة والحكمة وبعد النظر وقد رئى تعيينك لوظيفة مأمورية الأبنية المباركة .
وبناء على ثقتي فيك واعتمادي على أمانتك قد صدر أمرى أن تظل في المدينة المنورة حتى تكمل تعمير وتجديد الأبنية العالية بعد أن تنتهى مدة مهمتك الأولى ، وعليك أن تعمل بموجب هذا الأمر وأن تكمل تعمير الأبنية العالية وتجديدها على هيئة تسعد روح النبي صلى اللّه عليه وسلم وهذا هو الغاية ألزم بها ذاتي السلطاني ، وفي هذا الخصوص أن ترسلوا سريعا بموجب الكتابات التي أرسلت لكم من وزارة المالية
هامش
( 1 ) إن هذا الشخص يعرف ب « اسكودارى » وقد أبلى بلاء حسنا في تجديد الأبنية الشريفة .