تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
العباس بن عبد المطلب ، وحفر شمس بن زمن أساس رباط يريد أن يقيمه لإسكان الغرباء مكان الميضأة إلا أنه دخل ثلاثة أذرع في شارع المسعى رغبة في توسيع البناء ، وأثار هذا العمل بين الأهالي القيل والقال ، فرجا قاضى مكة برهان الدين إبراهيم بن علي ظهيرة الشافعي شمس بن زمن لترك الأرض التي اغتصبت من المسعى ، وبين له أنه لا يوجد مسوغ شرعي لإقامة مبان في هذا المكان . وبما أن شمس بن زمن رد هذا الطلب ، فتكون مجلس علمي للشورى بإغراء علماء المذاهب الأربعة واستدعوا شمس بن زمن وقالوا له أمام الفقهاء « أيها السيد الفاضل ! كان عرض المسعى الشريف ( 35 ) ذراعا ، وقد قسناه من حفرة أساس الرباط الذي أقمتموه فبقى ( 27 ) ذراعا ، وأرادوا أن يثبتوا مدعاهم قائلين بأن مساحة المسعى الشريف في تاريخ الفاكهي خمسة وثلاثون ذراعا ، إلا أن شمس بن زمن رد عليهم قائلا : فقولوا ما تقولون إنني لن أتنازل عن فكرى مستمعا إلى أقوالكم ، وإنكم غير قادرين على منعى من القيام بهذا العمل فأطال العلماء القول في هذا الموضوع وانضم الأهالي أيضا إلى العلماء وخالفوا ابن زمن فأجبروه على ترك العمل وكتبوا محضرا في هذا الخصوص ، وأودعوه لدى العلماء الذين حملوه إلى قايتباى في مصر ، كما أن شمس بن زمن كتب رسالة خاصة وأرسلها إلى قايتباى ( فالذي يعجبكم من فعل قايتباى ؟ ! ) فعزل قاضى مكة وعين مكانه أحد الذين أيدوا شمس بن زمن ، وأعاد العلماء الذين قدموا المحضر يائسين مكسورى الخواطر ، وجلب الشخص الذي عين في تلك السنة أميرا للحج وأمره قائلا : « عندما تصل إلى مكة يجب عليك أن تحفر أساس الرباط وفق رأى شمس بن زمن ، وأن تشرف بنفسك على العمال وقد أوصل أمير الحج موكب الحج إلى مكة سنة 875 ه وبمجرد وصوله إلى مكة جمع العمال رأسا وجعلهم يحفرون أساس الرباط ليلا حتى الصباح ، وأنقذ أمر قايتباى ، انتبهوا لذلك ! كيف انكشف قايتباى الذي أراد أن يصل إلى تنفيذ فكره الأنانى السيئ ضمن خدمته التي يريد أن يقوم بها لكعبة اللّه ، وإن كان شمس بن زمن على قدر