الكلاب تعوى في أراضيهم وبلادهم . احذروا من الغفلة ولا تكونوا مثلهم ، ولا تسلكوا طريقهم ، كل شئ فان ولن يبقى إلا الحق الواحد الذي لا شريك له ولا نظير هو وحده المعبود ، لم يلد ولم يولد ، وما أكثر الأحداث الجارية لنا فيها عبرة . نهر الموت مداخله كثيرة ، لكن ليس له مخرج ، الكل سيمضى الكبير والصغير الذاهب لا يعود وأوقن أن ما يجرى لعامة الناس سيصيبنى أيضا .
« قصص الأنبياء - لجوتب باش »
استمرت عادات العرب الباطلة في الجاهلية إلى ما بعد الإسلام ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سلطان عرش الدين المبين قام - مؤيدا بالوحي الإلهى - بتمزيق العقائد الباطلة والقضاء عليها وعلى العبادات البدوية الفاسدة .
وأبقى على بعض أحكام دين إبراهيم - عليه السلام - الحنيف التي توافق فطرة الإنسان وتعاليم الإسلام الجليلة ، وأيدها وجعلها من أحكام الشريعة الإسلامية .
ومن الأحكام الشرعية التي أخذت من إبراهيم - عليه السلام - ما ينص عليه القول الكريم :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
( آل عمران : 97 ) .
الذي يدعو إلى الأخوة الإسلامية التي تتحقق باتحاد الأمة المحمدية والذي يدعو إلى وحدة المسلمين حتى تتحقق للأمة الإسلامية قوة الشوكة ، وهكذا فرض الحج ليجتمع المسلمون متحابين في الأرض الطاهرة المباركة « مكة المكرمة » حيث يطلعون على الأسرار الخفية الحقيقية للدعوة ، ويجتمعون في عرفات في يوم أخضر قدسي لتزداد الأخوة بين أفراد الأمة الإسلامية ، وهكذا انتشرت أنوار الجماعة الإسلامية التي تحمى المدينة الطاهرة .
وإنه لمن المسلم به لدى ذوى التجارب وأهل البصيرة من الملل الأخرى أن الاتحاد الديني يؤدى إلى التقدم المدنيّة والقوة . وإننا نشكر الله مع أمتننا أنه شرفنا بالإسلام الذي كان مبعث سعادتنا وسلامتنا ومبعث قوة حضارتنا وشوكتها في الدنيا والآخرة .