واستمرت هذه الحمية الدينية عند العرب إلى أن انتقلت إدارة مكة إلى بنى خزاعة ، حيث إن عمرو بن عامر الخزاعي ( فصلت سيرته في الوضع الخاص به ) قام قبل البعثة النبوية بخمسمائة عام بانتزاع حكم مكة المكرمة من يد أجداد النبي - صلى الله عليه وسلم - ذوى النسب العريق ، بمساعدة قومه ، ودفع العرب لعبادة الأصنام وبهذا أصبح جميع سكان مكة المكرمة ومن بجوارها من عبدة الأوثان .
وبعد ظهور عمرو بن عامر بثلاثمائة سنة وقبل الهجرة النبوية بمائتى سنة دارت الحرب بين قصى بن كلاب « أحد أجداد النبي » لإمالة العرب إلى قبول دين إبراهيم الحنيف وبين بنى خزاعة وكان النصر حليفه ، وأخرج كل بنى خزاعة من مكة ، غير أن عبادة الأصنام تلك العادة الباطلة كانت قد تمكنت من قلوبهم ، فاستمرت بينهم حتى عصر النبوة والهداية عصر سيد البشر - عليه الصلاة والسلام - بسبب - شكل العبادة المشئومة التي جلبها عمرو بن عامر قامت قريش وقد اعتنقت عبادة الأوثان بإدخال الأصنام إلى المسجد الحرام حينما سمح الزمان به ، وصنعت ثلاثمائة وست وستين صنما مجسما من الحجر والشجر ووضعتها داخل الكعبة المعظمة التي تمثل قطعة من الجنة .
وظلت هذه الأصنام داخل البقعة المقدسة « الكعبة المشرفة » إلى أن تم فتح مكة على يد سيد الأنبياء الذي كانت بعثته ورسالته رحمة خالصة .
أديان العرب في الجاهلية
كان للعرب في جاهليتهم عدة أديان مثل المسيحية ، اليهودية ، المجوسية ، والزندقة ، فكانت قبائل ربيعة بن غسان وبعض آل قضاعة على دين المسيحية ، وأهل حمير وبنو كنانة وبنو الحارث بن كعب وأهل كندة على اليهودية ، وبنو تميم على المجوسية ، وكانت قريش على الزندقة .
ومن المخذولين الذين اعتنقوا المجوسية آنذاك زرارة بن عدس وابنه حاجب