بن زرارة ، وبدافع من هذه المجوسية تزوج زرارة من ابنته التي من صلبه ، ثم ندم بعد ذلك وخجل من فعلته وطلقها .
وكان الأقرع بن حابس وأبو سود من المجوس وأبو سود هذا جد وكيع بن حسان . وقد صنع بنو حنيفة من قريش إلها لهم من طعام اسمه ( حبس ) وظلوا يعبدونه لمدة طويلة ، وعندما حدثت المجاعة والقحط قاموا بتقسيمه ثم أكلوه وقد سجل أحد شعراء بنى تميم هذه الواقعة في بيت من الشعر قال فيه :
أكلت ربها حنيفة من جوع * قديم بها ومن عوز
وقال آخر :
أكلت حنيفة ربها * زمن التفحم والمجاعة
لم يحذروا من ربهم * سوء العواقب والنياعة « 1 »
ورغم أن هذه الواقعة حدثت قبل البعثة النبوية الجليلة فقد كان هناك من يسعى في طلب الدين الحق ومن جملة هؤلاء : أرباب بن رئاب ، وكان يعتنق المسيحية دين عيسى عليه السلام ، وابن نوفل بن أسد بن عبد العزى - أي ورقة بن نوفل - الذي انصرف عن عبادة الأوثان واعتنق المسيحية التي لم تكن قد تبدلت تماما ، وذلك للوصول إلى الدين الحق ، كذلك زيد بن عمرو بن نفيل أبو سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة ، والذي استشهد في رحلته إلى الشام طلبا للدين الحق . كذلك أمية بن أبي الصلت الذي تظاهر في بادئ الأمر بطلب الدين الحق لكنه فيما بعد ، اختار الكفر حسدا للرسول - عليه الصلاة والسلام - على نبوته . فإذا ما جئنا إلى أسعد بن أبي كرب الحميري فقد أسلم قبل البعثة النبوية بسبعمائة عام . كذلك كان كلا من قس بن ساعدة الإيادى و « أبو قيس » صرمة بن أبي أنس أيضا من المسلمين في الجاهلية . وكان قس بن ساعدة من مشاهير حكماء العرب واعتاد أن يخطب في الناس من فوق ظهر الجمل في سوق عكاظ . وقد أدرك أبو قيس الإسلام وأسلم .
هامش
( 1 ) النياعة : العطش .