ولما كان هدف رومانوس هو القضاء على الأمة الإسلامية لم يرغب في الصلح وأعلن أنه لن يتنازل عن القتال ، حينئذ توكل آلب آرسلان على اللّه وخاض الحرب وأحرز النصر الذي ذكر من قبل ، وهكذا ترك في صفحات التاريخ ما سيخلد اسمه على مدى الأيام .
فليزد اللّه - سبحانه وتعالى - من عمر خليفة وجه الأرض والسلطان العادل السلطان عبد الحميد الثاني ، ولينصر جيوش الموحدين في كل زمان ومكان ، وليقهر ويدمر أعداء الوطن والدين بجاه سيد المرسلين . آمين .
وإن كان هناك خلاف بين رواية رضوان باشا في تاريخه ورواية صاحب « سراج الملوك » ومؤلفه ، فبما أن حرب رومانوس كانت ضد جميع المسلمين فليس بمستبعد أن يكون أمله تخريب كعبة اللّه .
كتب مؤرخو الروم أن جيوش قيصر الروم قد انهزمت في حروبها ضد السلطان علاء الدين في الأناضول ، وأسر رومانوس ثم أطلق سراحه بعد أن نال العفو ورجع إلى عاصمة ملكه حيث سملت عيناه .
من بين فروع السلاجقة التي حكمت في قونيه ملكان حملا اسم علاء الدين وقد مات أحدهما في سنة 634 ه الموافق السنة 1237 الميلادية ، والآخر توفى في السنة 700 ه الموافق للسنة 1301 الميلادية .
وبناء على هذا من قول المؤرخين المشار إليهما فإن رومانوس قد أسر في حربه ضد السلطان علاء الدين يقتضى أن يكون خطأ ؛ لأن رومانوس قد اعتلى كرسي الحكم سنة 1099 الميلادية ، وبعد أربعة عشر عاما من الحكم غادر دنيانا وهذا ثابت باعترافهما .
وعلى هذا التقدير فإن حكم رومانوس كان قبل وفاة السلطان علاء الدين بمائة وثمان وثلاثين سنة ، ويتحقق أنه كان معاصرا لألب آرسلان .
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 422
مساهمون: أيوب صبري باشا
ص٤٢٢