وكانت وظيفة استخدام السهام وحفظها وظيفة مهمة إلى حد ما ، لذا كانت لا تسند إلى أي شخص . وكل من يريد القيام بعمل ما كان يرجع إلى هذا الموظف ليعرف وجه الخير أو الشر . في هذا الأمر وكانوا يعملون برأي هذا الموظف بعد إجراء القرعة .
طريقة التفاؤل وإجراء القرعة بالأزلام :
كان يؤتى بالسهمين ويوضعان في جراب وقد كتب على واحد منهما كلمة « أمر » وعلى الآخر كلمة « نهى » ثم يكلف الشخص الذي يريد أن يتفاءل أن يخرج سهما من الجراب اعتباطا . وكان يلزم العمل بما كتب على السهم الذي أخرجه .
وكان يحتكر هذه الوظيفة بنو جمح بن عمرو بن كعب ويديرونها ، وكان أفراد القبائل الأخرى يحبذون طريقتهم في إجراء القرعة ويرضون بها .
وقد بعث خاتم الأنبياء - عليه صلوات اللّه الرحمن - وصفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح يتولى هذه العملية .
قرعة العرب في الجاهلية
إن وظيفة التفاؤل بالأزلام كانت وظيفة مهمة عند العرب وكانوا يتفاءلون بثلاثة سهام ؛ إلا أن العرب في الجاهلية كانوا يقومون بإجراء أنواع أخرى من القرعة ، وإنهم كانوا يلعبون القمار بالسهام في شكل غريب .
من أشهر أنواع القمار عندهم كانت القرعة التي تسحب بالأزلام الكائنة عند « هبل » وكان يجمع بين هذه السهام وسهام الطالع وهو الذي كان يطلق عليه الميسر .
لأن العرب في الجاهلية كانوا يحتفظون بجانب « هبل » صنمهم الكبير بسبعة سهام ، وعند اللزوم كانوا يقترعون بهذه السهام ويعملون بموجبها .
وكان مسطورا على كل سهم من السهام كلمات مختلفة مثل : « دية المقتول » أو