الشكل الرابع
إخطار :
على رغم عدم وجود المعلومات الصحيحة حول ما إذا كان المنجنيق الذي علمهم صنعه إبليس ذو التلبيس لإلقاء سيدنا إبراهيم في النار هو نفس الآلة التي بينا شكلها أم لا . ولكننا نستطيع أن نحكم أنها تشبه المنجنيق الذي اخترع في زمن النمرود الشقي ، خاصة أن هذه الآلة من الآلات الحربية القديمة المستعملة في الحروب قبل اختراع الأسلحة النارية .
ونقول في وصف شكل الآلة المذكورة ، إنها عبارة عن قطعتين من الخشب قويتين ورصينتين ، وربطت كل منهما بالأخرى في شكل أفقى ، ومدت بينهما أحبال وغرست فيها - في نهاية الخشبتين والموضوعتين بشكل أفقى ، بواسطة وتر طويل بقدر كاف مثل الملعقة ، وقد ربطت بوتر أفقى ثالث من أطرافها العلوية .
أما طريقة استعمال هذه الآلة ، فإن الوتر « م » ينتقل إلى الوضع الأفقى بواسطة البكرة « دد » مرميها وتوضع الأشياء التي ستلقى في الوتر ( م ) المذكور ويتم إرخاء ذلك المسمار وتلك البكرة وهكذا تصطدم الخشبة ( م ) بالوتر ق وتلقى الأشياء إلى النقطة المطلوبة .
صورة هجرة سيدنا إبراهيم إلى مصر :
بعون الحق وعناية فيض اللّه المطلق نجا إبراهيم من نار النمرود ، وتزوج بسارة ابنة أخيه وعلى قول ابنة عمه ، وظل لفترة طويلة منتحيا جانبا ، يعالج الآلاف من أهل معقل العصيان مرضى القلوب من خلال إرشاداته الشافية .
ولما أخبره ابن أخيه لوط أن النمرود يريد أن يزعجه « 1 » بالكيد والإساءة إلى
هامش
( 1 ) كان سيدنا إبراهيم آنذاك على اختلاف الروايات في الخامسة والسبعين من عمره .