وتعالى - أما صناديد النماردة فكانوا قلقين من تزايد عدد المسلمين وأخذوا يبحثون عن وسيلة للقضاء على حضرة إبراهيم - عليه السلام - وإبعاده من كل بابل وما حولها .
وأخذ النماردة يؤسسون الجمعيات في كل مكان ويوسعون دائرة الشر ويعملون على تقوية أنفسهم حينئذ عثر النمرود على حضرة الخليل ، وقال له :
« يا إبراهيم ! أصبحت إقامتك هنا غير مأمونة الآن ، وربما ستكون خطيرة ، لذا يستحسن أن تهاجر إلى مكان أمين تقيم هناك فترة وتستريح .
ووافقت فكرة الهجرة فكر إبراهيم أيضا فترك مدينة بابل متجها إلى مصر ، وعند دخول حضرة إبراهيم إلى الحدود المصرية علم أن شرفه وعرضه لن يسلم من اعتداء فرعون . وبناء عليه وضع السيدة « سارة » في داخل صندوق في أثناء دخوله إلى مصر ولكن الموظفين المنتشرين خارج المدينة وداخلها كسروا هذا الصندوق بالقوة ، وأخرجوا السيدة سارة رضى اللّه عنها .
ولما أعجبوا بحسنها الأخاذ وجمالها أبلغوا فرعون بالأمر وتكفل به الجواسيس الذين كانوا معهم إذ أسرعوا إلى فرعون قائلين : قد جاء إلى مقر عرشك رجل وزوجته تمتاز بجمال فريد وحسن لم ير أو يسمع عن مثله حتى هذه اللحظة وسهلوا له استدعاء إبراهيم .
وبناء على هذا أحضروا إبراهيم - عليه السلام - وزوجته إلى فرعون .
إخطار :
كان فراعنة مصر في ذلك الوقت يقيمون في بلدة منف . وكانوا يأخذون الرسوم والضرائب من المسافرين الذاهبين والقادمين بواسطة حراس الطرق وفق نظم موضوعة .
رغم وجود أقوال كثيرة ومختلفة حول السن التي كان بلغها حضرة الخليل عند هجرته إلى مصر ، فإن صاحب تاريخ العالم قد قبل الرواية التي تخبر أن سيدنا