إبراهيم كان في السبعين من عمره ، كما اتفق المؤرخون على أن فرعون مصر في ذلك الوقت كان « سنان بن علوان » من أبناء سام بن نوح عليه السلام .
ومع هذا يدعى صاحب « بدائع الزهور » أن اسم فرعون الملك هو طوطيس « انتهى » .
عندما رأى فرعون جمال سارة وحسنها - رضى اللّه عنها - سحر بهذا الجمال الذي وصف بأنه قطعة من نور السماء . تحركت رغبته الشهوانية ، استدعى خليل الرحمن وسأله ما صلة سارة بك ؟ وسرعان ما أدرك نيته تجاه أمنا سارة .
ولم يكن في ذلك الوقت في مصر من يعبد اللّه الحق ، لذا خاف إبراهيم - عليه السلام - من تعرض « سارة » لسوء فأجاب قائلا : « إن سارة أختي وبهذا كان يريد أن يلمح أن سارة أخته في الدين ولم يكن هنا أحد يعرف حقيقة الأمور .
وإن كان فرعون اقتنع بأن سارة أخت إبراهيم من بطن واحد إلا أنه قرر في قرارة نفسه ألا يمنعه هذا الأمر من ارتكاب ما صمم عليه ، وأمر بأن يخرج إبراهيم من قصره . وتدخل « سارة » إليه في خلوته ، وبدأ رأسا تنفيذ ما في نفسه قائلا : « وإن كان إبراهيم أخاك فأنا لست أخاك » ومد يده إليها وتوهم أنه سينال منها . وبما أن زوجات الأنبياء مصونات لا تمسهم أيادي الأجانب والأعداء فلما أراد أن ينفذ ما يريده وإذا بجدران القصر المشيد وأسقفه تهتز وإذا باليد التي مدت إليها تشل « 1 » رأى ( سنان بن علوان ) هذا الحادث الشريف المخيف المرعب فاستولى عليه الخوف والفزع وطلب من السيدة سارة أن تدعو اللّه لتعود يده إلى حالتها الأولى . وأخذت السيدة « سارة » تدعو إلى اللّه وتبتهل فترة دون أن تنظر لما ارتكبه فرعون مصر . وإذا باليد التي شلت وجمدت تعود إليها الحياة كما كانت من قبل .
هامش
( 1 ) سنان بن علوان هو أخو ضحاك من ملوك القبط واسمه عند البعض « صاروق » وإن الشخص الدنئ الذي أراد أن يسيئ إلى سارة هو « حلاون » ملك الأردن .