تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

أسماء الذين جددوا أميال المواقيت :

إن حدود حرم كعبة اللّه هي المواقيت التي ذكرت وعرفت فيما سبق ، يقول الإمام الأزرقي أنه عندما هبط آدم - عليه السلام - على الأرض انتابه إحساس بالخوف والرهبة من وحشة الفراغ ، واستعاذ باللّه - سبحانه وتعالى - ولجأ إليه فأنزل اللّه إلى الأرض ملائكة كثيرين لإزالة هذا الخوف والرهبة من نفس آدم - عليه السلام - وأمر اللّه - سبحانه وتعالى - الملائكة أن يقيموا حول مكة المعظمة ، وبذلك تعين حدود حرم كعبة اللّه ، وهو المكان الذي أحاط به الملائكة من كل الجهات . وفي قول آخر أنه عندما أنزل الحجر الأسود من خزائن الجنان في البلدة المقدسة لكعبة اللّه ، تحددت حدود الحرم بما بلغه من النور والضياء المنعكس من الحجر الأسود في كل الاتجاهات ، وهذه الحدود هي المواقيت المكانية السابق ذكرها . ويقول الإمام الأزرقي : إن آدم - عليه السلام - ثبت علامات في المواقع المذكورة لتعين حدود حرم اللّه ، وللحفاظ على هذه الحدود أرسل اللّه - سبحانه وتعالى - كثيرا من الملائكة العظام للقيام بهذه المهمة . وقد طمست هذه العلامات التي وضعها آدم - عليه السلام - ولم ير لها أثر ، فعرف اللّه - سبحانه وتعالى - حضرة الخليل الأماكن التي وضعت فيها هذه العلامات من قبل أبى البشر - عليه السلام - فأعاد إقامة الأحجار فيها مرة أخرى . وكان برفقة إبراهيم - عليه السلام - عندما أعاد وضع العلامات ابنه إسماعيل - عليه السلام . وبمرور الوقت طمست الرمال الأحجار التي وضعها إبراهيم - على نبينا وعليه التفخيم - وغابت عن العيون ، وفي عهد عدنان بن أد أصبح من الضروري تعيين هذه الحدود بين مناطق الحل والحرم ، لذا تقصى عدنان بن أد المشار إليه أماكن الأحجار التي وضعها خليل الرب الجليل حتى وجدها فأقام في أماكنها مبان قوية
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 148 | أيوب صبري باشا