من الطين والحجارة هي تلك العلامات لكي لا تطمس بسهولة وبعد ذلك قام قصى بن كلاب بن مرة بإعادة ترميم العلامات وتجديد بناءها وجعلها أمتن وأقوى .
وبعد قصى بن كلاب لم يتم ترميم العلامات وتعميرها ، وفي يوم فتح مكة « ذلك اليوم الميمون » كلف الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - بوحي من قبل اللّه بترميم مباني المواقيت وتقويتها .
وبعد ارتحال النبي - صلى اللّه عليه وسلم - قام عمر بن الخطاب ومن بعده عثمان بن عفان ومن بعده معاوية بن أبي سفيان ومن بعده عبد الملك بن مروان ، قاموا كلهم بتقوية مباني العلامات التي بناها عدنان بن أد وذلك لتحديد المواقيت المكانية الشريفة .
وفي عهد خلافة المقتدر باللّه العباسي تم إصلاح وتصويب علامات مسافات الأميال المذكورة . وفي سنة 325 ه قام الراضي باللّه من خلفاء العباسيين بوضع علامات « العمرة كما قام بعده بفترة مظفر حاكم أربل بوضع علامات « عرفات » وهذا لأنه لم تكن قبل عهد « الراضي باللّه » علامات للعمرة ، ولم تكن هناك علامات لتحديد أماكن عرفات قبل حكم المظفر . وكان للسلطان » أحمد خان الأول العثماني - طيب اللّه ثراه - شرف تجديد علامات عرفات .
ومن ذلك الوقت يطلقون اسم الحرم على المكان الذي داخل حدود العلامات الموضوعة لتحديد حدود الميقات ، ويطلق اسم الحل على خارجها .
* * *
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 149
مساهمون: أيوب صبري باشا
ص١٤٩