تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
يقيمون في مكة المكرمة أو المدينة المنورة يستطيعون أن يرتدوا الملابس الخاصة ببلدانهم دون أن يتعرضوا لسوء معاملة من الأهالي بل على العكس يلقون منهم ترحيبا واحتراما . وكل أهالي الحرمين الكرام مجبولون على حسن استقبال الضيف فهذا من طباعهم الفطرية ، وهو أمر لا مجال لإنكاره ومن ينكر هذا فعليه أن يتذكر مجاورى الحرمين . ورغم تحقيق الإمام مالك - رحمة اللّه عليه - صحة ما ذكر عن فضائل مكة المكرمة وآثارها المتدثرة بآيات الحكم ، إلا أنه يرى أن المدينة المنورة أفضل من « مكة المكرمة » ويؤيد رأيه قائلا : « إن المدينة المنورة مدفن رسول الرحمن أفضل من مكة المكرمة ، لأن رسولنا باعث خلق العالم - صلى اللّه عليه وسلم - دعا اللّه بقوله يا ربّ أنت تعلم أن قريشا أخرجتني من البلدة التي أحبها فأسكنى يا رب البلدة التي تحبها » وكرر هذا الدعاء فاختار اللّه - سبحانه وتعالى - معطى العطايا المدينة المنورة دارا للهجرة النبوية . وإذا كان المكان هذا أحب البلدان إلى اللّه - عز وجل - فلا بد أن يكون ذلك المكان أفضل وأشرف من سائر البلدان . وقد رأينا أنه من الأفضل التزام الصمت بخصوص هذه المسألة قائلين : اللّه سبحانه وتعالى أعلم ببواطن الأمور .

شعر

مكة التي هي قبلة أهل النجاة * حرسها اللّه من الحادثات
ترابها يبعث الحياة في الموات * إن الورد خجل من شوكه وغثائه
لأن حصباء أرضه نجوم سمائه * حقا إنه لمن ضل الطريق دليله