تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
اليسوعي المقيم في جنيف سويسرا حين زار بسكنتا سنة 1946 . كما وجدت نقود ذهبيّة لقسطنطين الملك عليها صورة والدته الملكة هيلانة . ووجدت أيضا نقوش برونزيّة عليها اسم قسطنطين . وبالإضافة إلى الآثار الرومانيّة الهامّة الكائنة عند قناة باكيش ، هنالك في جنوب البلدة قرب الينابيع محلة تعرف بوطى الجوز وجدت فيها كتابات رومانيّة ونواويس وأعمدة . أمّا آثار المردة في بسكنتا فمنها بلاطة وجدت في منطقة الشحّار في ساقية باب الجعيلة ، وصفها من شاهدها بأنّ عليها كتابة سريانيّة بالخط الأسطر إنجيلي تظهر أنّها من عهد المردة في القرن السابع . وقد قطعت هذه البلاطة من قبل مجهولين واختفت آثارها . وهنالك نبع يسمى " عين الملوك " ، بالإضافة إلى آثار أطلال لقصر يسمى " قصر العقاب " ، قيل إنّه قصر أمراء الموارنة . وكان أوّل من سكن بسكنتا من الأمراء المردة يوحنا الذي اغتيل بتدبير جوستينيانوس ملك القسطنطينية لرفضه الرضوخ لسلطة العرب . فخلفه في السكن ببسكنتا الأمير سمعان الذي قتل في موقعة جرت على أرض نهر الكلب بين المردة والعرب ، وقد حمل جثمان هذا الأمير إلى بسكنتا ودفن فيها سنة 871 . ويعتقد البعض أن هنالك امراء مردة آخرون قد سكنوا البلدة ، من آثارهم قصور معالمها بارزة حتى اليوم في منطقة تعرف ب " قلعة الحبس " . ومن آثار سكنتا مغارة في واديها تعرف بمغارة " سيف الدولة " ، وفي دراسة وضعت لها في القرن التاسع عشر ، ذكرت باسم " سيدة الدولة " ، وقد وصفت بأنّ علوّها سبعون ذراعا وبداخلها أبنية فيها بقايا مذبح ونفق يتصل بالنهر الذي يجري من صنين . وقد قادنا حبّ الاكتشاف إلى دخول هذه المغارة المعلّقة في جوف صخر شاهق بين الأرض والسماء ، مرتكبين مغامرة خطرة ، وقد وجدنا في سقفها آثارا للدخان المتحجّر بالإضافة إلى
موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 107 | طوني مفرج