عودة الطبيعة إلى حالتها السابقة ، أخذ الأموريّون بالنزوح إلى السفوح ، وممّا يدلّ على أنّهم سكنوا بسكنتا ، آثار متحفها الطبيعيّ في الهواء الطلق " ظهر الحصين " . والحصين : اسم يطلق على إحدى تلال بسكنتا الحاوية آثارا ما زالت مطمورة ، وإن ردّ إلى الفينيقيّة عنى : القلعة المحصّنة .
باكيش : اسم ساميّ قديم أصله
B KUSHA
ترجمه فريحة إلى " حجر كبير يوصد به " ، أو صخر يقام نصبا للحدود والتخوم ، وإنّنا نميل إلى المعنى الثاني .
الشّاوية : كلمة آراميّة
SH WYE
تعني الأرض المنبسطة البطحاء الممهّدة والمسوّاة بحسب فريحة ، وقد ترجم حبيقة وأرملة الاسم بال " المتساوين " من دون شرح ، غير أنّ تفسير فريحة ينطبق على أرض الشاوية التي نسبت إلى عائلة الزمّار التي سكنتها زمنا ، فعرفت بشاوية الزمّار أو بشاوية بيت الزمّار .
ولا يتّسع المجال هنا لتعداد جميع الأسماء الساميّة القديمة التي تحملها مناطق بسكنتا العديدة ، فنكتفي بما ذكرناه من أبرزها لنستعرض بقيّة الآثار القديمة التي حفظنها أرض البلدة العريقة .
أقدم آثار بسكنتا متحجّرات حيوانيّة وسمكيّة وحلزونيّة من أصفاد وتوتياء ونجوم بحر ، ومتحجّرات نباتيّة وجد أكثرها عند " عين السواعير " و " عين حزير " ، علما بأنّ أعمار مثل هذه المتحجّرات تعود إلى ما يزيد على الثمانين مليون سنة بحسب علم الجيولوجيا .
يليها في القدم كهوف ومغاور محفورة في الصخور عند الرابية المقابلة لمغارة " سيف الدولة " في وادي بسكنتا ، وقد زرنا تلك المواقع وتأكّدنا من أنّ