البنية التجهيزيّة
المؤسّسات الروحيّة
كنيسة السيّدة : رعائيّة مارونيّة . ذكرها الدويهي في كلامه عن سنة 871 .
وقال المؤرّخ الألماني روهبخر إنّ الموارنة عمّروا أوّلا بسكنتا في وادي أولون في الجيل السابع سنة 697 ثمّ عمّروا إهدن بعد ذلك . فمن الشهادتين السابقتين : الدويهي وروهبخر ، يتّضح أنّ بسكنتا كانت عامرة بسكّانها الموارنة بين القرنين السابع والتاسع ، وإذ كان لا بدّ لهم من كنيسة فلم نقف حتّى اليوم على دليل بوجود واحدة فيها أقدم من كنيسة السيّدة . فمن المرجّح إذا أنّ هذه الكنيسة قد شادها الموارنة في القرن السابع . ويبدو أنّ مكانها الأوّل كان فوق موقعها الحالي على الأرض المعروفة بالزلزلة التي انكشفت فيها ، على أثر زلزلة حدثت هناك ، آثار حجارة ضخمة . وهو مكان يقرب من كنيسة السيّدة الحاليّة . وقد بقي هذا المعبد عامرا حتّى خراب كسروان . وبعد أن تجمّع فريق من النصارى في بسكنتا في عهد الأمراء العسّافيّين بعد الفتح العثماني ، رمّموا خرائب الكنيسة وسقفوها بالجذوع والأخشاب وكانوا يقضون فيها فروضهم الدينيّة . وفي منتصف القرن السابع عشر جدّدوا بناءها . ويمكن أن يكونوا نقلوها في ذلك التاريخ إلى مكانها الحالي ، وبنوها على طراز بديع مزيّن من الداخل بالألوان والزخارف . وإثر معركة عيندارة 1712 التي كان من نتائجها إلحاق حكم بسكنتا بإقطاع اللمعيّين ، قام سكّان البلدة من موارنة وروم أرثذوكس بهدم كنيسة السيّدة وبنائها من جديد على طراز بيزنطي جميل ، فعقدوا سقفها وجعلوها ثلاثة أسواق : السوق الأوّل أمام المذبح للخورس ، والثاني في الوسط للرجال ، والثالث للنساء يفصله عن سوق الرجال حاجز من الخشب المشبّك . وهذه الأسواق كانت قائمة على أربعة أعمدة