تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الحمق بحيث لا يعرف الصاعد من النازل . . . وأخلد عبد اللّه باشا من البلادة إلى قعر مهواها . . . أن السلطان . . . وجه من العسكر . . . لاستخلاص البصرة . . . ففرقه خازنداره وهو لا يدري . . . وكتب ذلك الخازندار على لسانه ، إلى الدولة أن لا حاجة إلى العسكر . . . لكونه مواليا للعجم بباطنه « 1 » . والحاصل أن عجم محمد تمكن من استهواء عبد اللّه باشا ، وكذا تسلط على سليم أفندي بما لا مزيد عليه حتى نال منصب كتخدا ليتوصل إلى الوزارة إذ هي سلمها . . . وفي الحقيقة كان الوزير عجم محمد لا عبد اللّه باشا ولا غيره .

اضطراب الحالة :

وحين وفاة الوالي وقع الاختيار على سليم أفندي ليكون قائممقاما نظرا إلى أنه من أكابر رجال الدولة ، وأنه موظف مرسل من جانبها فاتفق الكل عليه . فكانت الوجهة مصروفة ظاهرا إلى أن يعهد إليه بهذا المنصب فيسد باب الفتنة فيطوي خبر المماليك . إلا أن الكتخدا السابق عجم محمد من جهة ، والكتخدا الأسبق إسماعيل الكهية من الجهة الأخرى يطالبان بمنصب الوزارة فكل منهما يدعو لنفسه ويكوّن حزبا . وأن بغداد انقسمت إلى شقين . وبترغيب من سليم أفندي وحثه صار أهل الميدان والمهدية والقراغول ومحلة محمد الفضل جميعهم ، وأكثر العثمانيين وكذا الينگچرية برئاسة محمد آغا مالوا إلى محمد الكهية ( عجم محمد ) لعلمهم أن سليم أفندي موظف الدولة فتابعوا رغبته ونفروا من إسماعيل الكهية . وأن الذين التزموا جانبه أبدوا أن محمد الكهية إيراني الأصل ، وأنه إذا نال غرضه رجع إلى أصله وحينئذ يخشى أن
هامش
( 1 ) مطالع السعود ص 56 .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 84 | عباس العزاوي المحامي