الصبر على هذه الأعمال وأبدى لكلب علي خان خشونة وشدة فعصى عليه واستولى على جميع الأسرى فأرجعهم إلى أوطانهم .
علمت الدولة ضعفا في عبد اللّه باشا وأن لا فائدة منه في استخلاص البصرة وتجاه توغلات إيران فندمت على نصبه واليا . ظنت المماليك قوة كبيرة تستطيع صد إيران وغيرها من العشائر القوية فكان الواقع على خلاف ذلك . وعلى هذا لامت سليم أفندي الذي صار سببا في نصبه فأبدى أنه إذا عين فتح البصرة . وهنا لا ننسى أن فكرة القضاء على المماليك تجددت لما شعرت الدولة بضعف فيهم وليست البصرة وحدها كل الأمنية . ومن جهة أن حسن باشا لم يسكت عن التنديد بالوالي من جراء عدم إرسال المدد إليه فكان يتطلب الولاية لنفسه . ومن ثم تولد انشقاق ولذا قوي الأمل مرة أخرى في القضاء على المماليك « 1 » .
حوادث أخرى :
1 - في سنة 1191 ه قتل سلطان آل محمد الخزعلي . ومات حمد الحمود الخزعلي أيضا « 2 » .
سليم أفندي :
تعهد سليم أفندي بحل هذه العقدة . فلما وصل بعث أملا في استرداد البصرة . ولكن لم يلبث أن زال . وجدوه منهمكا بالشرب ميالا إلى الأهواء النفسية . فمن حين وروده اختبره ( عجم محمد ) خازن عبد اللّه باشا فساقه إلى الملاذ وانهمك في الشرب بحيث نسي أنه أودع إليه أمر آخر وهو القضاء على المماليك .
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 172 .
( 2 ) مجموعة عمر رمضان . عندي بخط جامعها .