تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الصبر على هذه الأعمال وأبدى لكلب علي خان خشونة وشدة فعصى عليه واستولى على جميع الأسرى فأرجعهم إلى أوطانهم . علمت الدولة ضعفا في عبد اللّه باشا وأن لا فائدة منه في استخلاص البصرة وتجاه توغلات إيران فندمت على نصبه واليا . ظنت المماليك قوة كبيرة تستطيع صد إيران وغيرها من العشائر القوية فكان الواقع على خلاف ذلك . وعلى هذا لامت سليم أفندي الذي صار سببا في نصبه فأبدى أنه إذا عين فتح البصرة . وهنا لا ننسى أن فكرة القضاء على المماليك تجددت لما شعرت الدولة بضعف فيهم وليست البصرة وحدها كل الأمنية . ومن جهة أن حسن باشا لم يسكت عن التنديد بالوالي من جراء عدم إرسال المدد إليه فكان يتطلب الولاية لنفسه . ومن ثم تولد انشقاق ولذا قوي الأمل مرة أخرى في القضاء على المماليك « 1 » .

حوادث أخرى :

1 - في سنة 1191 ه قتل سلطان آل محمد الخزعلي . ومات حمد الحمود الخزعلي أيضا « 2 » .

سليم أفندي :

تعهد سليم أفندي بحل هذه العقدة . فلما وصل بعث أملا في استرداد البصرة . ولكن لم يلبث أن زال . وجدوه منهمكا بالشرب ميالا إلى الأهواء النفسية . فمن حين وروده اختبره ( عجم محمد ) خازن عبد اللّه باشا فساقه إلى الملاذ وانهمك في الشرب بحيث نسي أنه أودع إليه أمر آخر وهو القضاء على المماليك .
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 172 . ( 2 ) مجموعة عمر رمضان . عندي بخط جامعها .