تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
بغداد سنة 1189 ه إلى أن دخلت سنة 1190 ه فولي الوزارة ودخل بغداد ، وأرسل العساكر فملكوا جسّان ( جصّان ) وبدرة انتزعوها من الإيرانيين وقبض أهل مندلي على واليهم خالد باشا ابن سليمان باشا آل بابان وقتلوه وحملوا رأسه إلى بغداد . وفي سنة 1191 ه عاد عسكر الروم إلى بلادهم . وفي سنة 1192 ه توفي عبد اللّه باشا . وهو زوج عائشة خانم بنت أحمد باشا » اه « 1 » . وفي المطالع ما ملخصه : إن عبد اللّه باشا كان سبب الاختلال في أيامه تقاعده عن نصرة البصرة وأنه ولى أموره ( عجم محمد ) ، ولم يكن من أوصافه ما يحمد ، ولا هو من بيوت الرئاسة ، ولا من ذوي الإيالة والسياسة . . . ورد من العجم . . . وشاربه ما طر . . . ومعه أختاه وأمه ، ففاز قدحه . . . وذلك لكونهن يرقصن عند أولئك الأكابر ، والذين هم في الحقيقة أراذل وأصاغر ، . . ( وبعد أن عدد أوصافه قال ) : ومع هذا تنقلت به الأحوال ، حتى نال من المراتب ما نال ، فإنه قبل عبد اللّه باشا صار عند عمر باشا دوادارا ، ففتح له من الظلم أبوابه ، ووشى إليه بوشايات بها إبليس شابه ، وهرب أكثر التجار من أجله ، منهم من هرب بنفسه ، ومنهم بأهله فكان أظلم من أفعى . . . حتى أنه لما قتل الوزير عمر ، فرح الناس بخلاصهم من دواداره . . . وعاد على عبد اللّه باشا شره ، وأغرقه من مكره بحره ، لتفويضه الأمور إليه ، وتأخيره بتقديمه صدوره ، فإنه صيره خازندار ، فطاف عليه بالبوار ودار ، حتى أنه لما أرسل السلطان لعبد اللّه باشا خزائن جمّة ، ليستعين بها على فتح البصرة الذي هو من أعظم ما أهمه ، دار ذلك الفاجر من خلفها ومن بين يديها ، احترفها لنفسه واحتوى عليها ، وأبان لوزيره أنه صرفها في أموره ، ولبلادة ذلك الوزير الذي ما يعرف قبيلا من دبير ، صدّق ما أبانه له وتحققه . . . فإن عبد اللّه باشا أعيى من بأقل ، ومن
هامش
( 1 ) عنوان الشرف ص 407 مخطوطة عندي . وهو لياسين العمري .