تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
يسلم بغداد إلى إيران . لذا نفروا منه ووافقوا إسماعيل الكهية . وهكذا كان قولهم في آغا الينگچرية محمد آغا . بينوا أنه إيراني الأصل ولا يبعد أن يحن إلى قومه . وهذا هو الظاهر وفي الحقيقة كانت الدعوة للمماليك ولذا ألصقوا بعجم محمد كل منقصة . هذه وجهات نظر الأحزاب والدولة آنئذ في غفلة ويظن أن رأيها لا يختلف عن رأي سليم أفندي المرسل من جانبها . وعلى كل دخل عجم محمد القلعة واستولى عليها وتحصن فيها ، وكذا إسماعيل الكهية استقر في داره واتخذ كل منهما متاريس ومهد وسائل النضال فاشعلوا نيران الفتنة وشرعوا في القتال . أما أهل الكرخ فإنهم لم يميلوا إلى جانب إلا أنهم أخيرا استمد بهم إسماعيل الكهية فظن عجم محمد أنهم مالوا إليه فوجه إليهم المدفع وضربهم . وهذا ما سهل أن يكونوا في جهة إسماعيل ضرورة . فاشتعلت الفتنة أكثر وزاد لهيبها . رأى سليم أفندي كل ذلك فصار يفكر في طريقة لحل هذا المشكل وحذر الاخطار التي تنجم ووخامة عاقبتها . لذا كان يرى أن عبد اللّه باشا حينما تعرض له بعض المصاعب يدعو سليمان بك الشاوي فيستعين برأيه ويتخذ له تدبيرا ناجعا يكشف به المعضلة . وفي الحال بعث إليه فجاءه وتذاكر معه فأرسل إلى الطرفين ونصحهما فوقف النزاع وسكنت الفتنة . والحق أنه مضت بضعة أيام لم يقع فيها بين الفريقين تشوّش « 1 » .

محمد بك الشاوي :

وبينا هم كذلك إذ ورد محمد بك الشاوي من شيراز . وكذا جاء معه سفير إيران حيدر خان ورد من جانب كريم خان الزندي ويحكى أن
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 173 .