أنه لا تصلح إدارة العراق المضطرب إلا لعبد اللّه الكهية لا سيما أنه ورد عرض منه إلى استنبول يلتمس فيه توجيه الولاية إليه ، وعرّف به سليم أفندي فوجهت إليه بغداد والبصرة كما وجهت كركوك إلى حسن باشا أحد كهيات سليمان باشا وهو ويودة ماردين برتبة وزارة بتاريخ 1191 ه وسبق بيان ما أبداه أحد وزراء الدولة الحاج علي باشا من مطالعة في تقريره المسمى ب ( تاريخ جديد ) . وبذلك زاد شأن المماليك وأمر السلطان بلزوم إخراج الإيرانيين من البصرة .
ولما وردت البشرى بإيالة عبد اللّه باشا فتح الطريق لعبدي باشا ، فخرج من بغداد . ونظرا لسجلات الحكومة أنه دامت إدارته 17 يوما وعلى قول بلغت 40 يوما ، أو 45 . وعلى كل كانت في نهاية سنة 1190 ه « 1 » .
ومن ثم اهتمت الدولة كثيرا بأمر البصرة وكتبت إلى أمراء بغداد وشهرزور تحثهم على استعادتها وعلى دفع غائلة الإيرانيين بموجب الكتب المؤرخة في 11 من شوال سنة 1190 ه وفي 17 ذي القعدة سنة 1190 ه وما بعدها . وكل هذه لم تجد نفعا « 2 » .
حسن باشا وإيران :
إن حسن باشا تمكن من جلب متصرف كوى وحرير أحمد باشا ومتصرف بابان محمد باشا وجعل بصحبتهم نحو ألفي جندي فجهز أحمد باشا جيشه من جهة زهاو متوجها نحو كرمانشاه ، ومحمد باشا من ناحية قلعة چولان نحو سنة ، وأن يقوم بالمساعدة وما تحتاج إليه الأسفار فسلم لكل منهما أربعين ألف دينار مع مائة كدك ، وجعل بصحبة كل
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 70 والمجموعة الخطية التركية .
( 2 ) المجموعة الخطية التركية وفيها نصوص المحررات .