فائق أن كلّا من قاسم باشا والحاج أبي بكر وسليمان الغنام وصفوق صار يميل إلى تولي الإدارة وأن يستقل بالأمر « 1 » .
الطاعون والغرق في بغداد :
إن هذا الداء كان من المصائب العظيمة على بغداد . محا البيوتات الكثيرة وقضى على الآثار بل هو البلاء على المماليك . سبّب انقراض حكومتهم . ولولاه لما أمكن الاستيلاء على بغداد .
وجاء وصفه في حديقة الورود حدث في سنة 1246 ه . ابتدأ في العشر الأواخر من شهر رمضان وأوضح عن المصاب وما كان يهلك كل يوم حتى ضاع الحساب . زاد شدة في شوال فهرب الناس ومات الغالب وخف في ذي الحجة . ومن ثم صار ينقل الموتى ويطرحون في دجلة وانقطع بعد أن أضر بما لا مزيد عليه . وجاء وصفه أيضا في غرائب الاغتراب وفي مجموعة الآلوسي ومجموعة خليل ونة . وأن دجلة فاضت فدمرت غالب البيوت . . . مما يطول تفصيله « 2 » .
محاصرة بغداد :
وحينئذ سدت مداخل المدينة فدافع الأهلون . وكان في كل ليلة تطلق تسع قنابل بقصد الإرهاب ، فانقطع الذهاب والإياب وكانت مدافع بغداد تجيبها . وثابروا على هذه الحالة .
وفي مرآة الزوراء :
« إن الأهلين كانوا بانتظار الأمر العالي ولكن ورود الوزير بسرعة
هامش
( 1 ) حديقة الورود ص 29 مخطوطتي . ومرآة الزوراء ص 39 .
( 2 ) حديقة الورود ص 27 من مخطوطتي ، ومجموعة الآلوسي رقم 2591 وغرائب الاغتراب ص 21 ومجموعة خليل ونة .