تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
بدأ القتال من وراء الحيطان ومن المتاريس والتحق العقيليون من عسكر الوزير في الكرخ بالأهلين دون أن يدعوهم أحد . وممن في الثكنة الداخلية الملا حسين رئيس الاحشامات دخل في زمرة الأهلين وأعطي مدافع ومهمات ومعدات حربية . وعدا ذلك وجه القنابل من داخل القلعة على السراي فكانت تمطر على جوانب السراي الأربعة وبهذه الصورة استولى على المحصورين اليأس . وكان درويش آغا القائممقام قد أعاقه قاسم باشا عنده ثم ساعد على خروجه . . . فأفهم المحاصرين أن جناب أفندي الذي جاء مع صادق أفندي من الخواجگان ولا يزال في السراي ، وقد استولى عليه الخوف والهلع . . . فأقنعهم بلزوم إخراجه وإخراج صادق بك الذي جاء مع علي رضا باشا فوافقوا . وبناء على ذلك أرسل مصطفى بك الربيعي فأخرج جناب أفندي وصادق بك من أعيان عينتاب . وفي وقت العصر سلم قاسم باشا و ( ويودة ) ماردين ولكن الحاج أبا بكر آغا كتخدا علي رضا باشا السابق مع سليمان الغنام امتنعوا من التسليم وبقوا إلى وقت الغروب ، وقبل أن يستولي الظلام انتهبوا الخزانة الداخلية وألقوا النار في غرفة العرض فاحترقت الأطراف ما عدا الحرم وخرجوا في وقت ذهاب الناس إلى أهليهم . ركضوا مسرعين وذهبوا من باب الإمام الأعظم حتى أنهم لم يبالوا بما سقط من أكياس الذهب والفضة . ولا بما تساقط من شقوق الأكياس « 1 » . . .

حبس القائممقام وقتله :

حبس قاسم باشا مع ويودة ماردين شهرا ونصف شهر وبناء على
هامش
( 1 ) تاريخ لطفي ومرآة الزوراء ص 41 .