القيام بخدمته فرض عين .
ومن ثم صارت تجلب له الذخائر من كل صوب بعد أن كانت أعوزته الحاجة والضرورة فتزايد الرفاه في فيلقه في مدة يسيرة « 1 » » اه . . .
حركة خروج :
دامت الحالة على هذا المنوال مدة . فكانت الأرزاق تأتي من الباب الشرقي ومن باب الحلة . ولكن حطت مؤخرا عساكر اللاوند مع سعدون آغا من المماليك تجاه الباب الشرقي ونزلوا بجهتها فقطعوا المواصلة مع الخارج ، وكذا سليمان الغنام مع عساكر عقيل ضربوا خيامهم تجاه باب الحلة فحالوا دون أخذ الارزاق ، وظهرت علائم القحط والغلاء ، وأن الأهلين اضطربوا من هذه الحالة .
جاء في مرآة الزوراء :
« بمناسبة ضيق هذه الحالة في المدينة تجمع الأهلون والعساكر والمتشخصون فجاؤوا إلى صالح بك القائممقام فباحثوه في أحوالهم الحاضرة . وطال الكلام ، فاستقر الأمر على أن يكتفي بضرب سليمان الغنام وجيشه لرفع الحصار عن بغداد . وعهدت قيادة ذلك إلى المسيو دووه ليقوم بالأمر « 2 » .
وحينئذ جعل الجيش النظامي تحت إمرته مع قطعتي مدافع وفوج
هامش
( 1 ) مرآة الزوراء ص 45 .
( 2 ) مرآة الزوراء ص 47 . ورد اسمه ( دوده ) أيضا في بعض المصادر . وعن ملحق الجزء السابع : أصل اللفظ « ديفو » وحروفه الأجنبية) Deveaux (وكان ضابطا فرنسيا خدم في الجيش الإيراني لدى محمد علي ميرزا ، وبعد وفاته دخل في الجيش العراقي أيام الوزير داود باشا . وظهرت له آراء عسكرية قويمة . قاله الأستاذ مير بصري . ومرت بنا حوادثه . وما ورد في بعض المصادر من أنه ( روده ) فغير صواب .