تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ويكونون قد بدأوا بالمخالفة فيما إذا لم يسمع منهم قول . كما كتبوا محضرا قدموه إلى علي رضا باشا مع أحد متميزي المماليك سفيان أفندي ( الخطاط المعروف ) . ثم إن إقعاد الوزير في محل الحكومة يعد بمثابة عصيان على الدولة ومكاشفة لها في العداء . ولذا أقيم في دار صالح بك الذي نصب ( قائممقاما ) . كان ظهور هذه الحالة من قاسم باشا مما سبب أن تسلب الأمنية فكتب الأهلون المحضر إلى الباب العالي وطلبوا العفو وعوضوا بدل هذا العفو بعشرين ألف كيس خدمة للخزانة الجليلة ، وإبلاغ سنوية بغداد إلى أربعة آلاف كيس في السنة الأولى بعد أن كانت ألفين ، ثم يضاف في كل سنة ألف كيس حتى تبلغ عشرة آلاف كيس وتؤدى المبالغ المصروفة من قبل علي رضا باشا على حدة ، وأن الإيالة بأجمعها كفيلة بذلك ويلتمس ابقاء الوزير داود باشا وإذا لم يوافق رأي الباب العالي فالمأمول أن توجه الوزارة إلى صالح بك . وهذا إذا لم يمكن فلا نكلف بمبلغ وللدولة أن تختار من شاءت . ويتخلل هذا ألفاظ رقة ومرحمة وتعابير استرحام وتمنيات . . .

أوضاع علي رضا باشا :

أما علي رضا باشا فإنه حينما علم أن قاسم باشا دخل بغداد بسهولة سار من الموصل وحط رحاله على نهر الزاب ، وحينئذ وصل إليه سفيان أفندي فعرف دخائل الأمر ولئلا يحدث اضطراب في الجيش أمر بالرحيل . وتقدموا مرحلة إلى الامام . وفي اليوم التالي وصلوا إلى إربل ولم يتوقفوا واستمروا في السير حتى ضرب الجيش خيامه أمام قصبة الأعظمية . وجاء ذكر واقعة بغداد في حديقة الورود . وبين الأستاذ سليمان