زائدا ، وعلى هذا وجه إليه ألوية كوى وحرير برتبة ( باشا ) وألبسه الخلعة وسيره إلى مقر حكومته فتمكن .
أما محمود باشا فإنه أخبر إيران بما وقع واستمدها . ورأت من المنفعة ما يبرر نقض العهد ويسوغ خرق الصلح فالتزمت جانب محمود باشا وجهزت جيشا يبلغ العشرة آلاف جندي بقيادة ( محمد علي خان شام ) البياتي ، وكذا سير خان الفيلية حسن خان ومعه عساكر اللر إلى أنحاء مندلي . وعلي خان گلهر مع ( كلب علي خان ) أمير كروسي وبقيادته نحو ثلاثة أو أربعة آلاف توجه إلى ناحية بدرة وجسان بأمل ضبط المقاطعات المذكورة .
فلما علم الوزير بالأمر تأهب للدفاع وأرسل كتخدا البوابين خليل آغا مع قوة كافية إلى مندلي ، وسير عبد الفتاح الباش آغا السابق مع مقدار من الجيش إلى ناحية جسان وبدرة . وأما كتخداه محمد آغا فإنه بعثه ليقطع الصلة بالجيوش المرسلة مددا إلى محمود باشا من جانب إيران . . . وجهز معه جيشا عظيما ليذهب إلى جهة كركوك .
حوادث بغداد :
كان صادق بك رأى رعاية وإنعاما من الوزير وكان ينظر إليه بالتفات زائد . ونظرا لحداثة سنه وقلة رشده كان يأمل أن يكون وزيرا ودخل في دماغه ميل ورغبة في الرئاسة . لذا اتخذ هذه الوقائع وهجوم إيران من كل صوب فرصة سانحة لإنفاذ مرغوبه والقيام بدعوته . . . لذا فر ليلا واختلس الفرصة فوصل إلى ( عشيرة زبيد ) والتجأ إلى شيخ شفلح الشلال . وهذا بمقتضى عوائد العشائر قد قبل دخالته وآواه ملتزما جانبه .
ثم وافاه قاسم بك الشاوي وكان صدر الفرمان بقتله والتجأ إلى الخزاعل وسكن معهم فعاضده واتفق معه فجمع له عشائر كثيرة فسلكوا