وعرضت تفاصيل ذلك للوزير فقبل بالعفو وشكر سعي القائمين بالأمر . وفي خلال بضعة أيام أكملوا التحصيلات منهم « 1 » .
عشائر أخرى :
انتهب عربان الجرباء من عشيرة الحديديين بعض المواشي فضيق عليهم من جراء ذلك وأخذ منهم خمسمائة ذلول ، وأن ترسل الأموال إلى دائرة الوزير أولا فأولا .
وبهذه الصورة حصل النظام .
ثم عادوا من طريق الشامية إلى الحلة . وكانت عشيرة اليسار خرجت عن الطاعة فأغار عليها جيش الكتخدا فاستأصلها ، واستولى على أغنامها وأموالها ومواشيها وأدبها بالوجه المطلوب . وعاد إلى بغداد فدخلها يوم الخميس 10 صفر فأكرمه الوزير وألبسه الخلعة ومكنه في مسنده . ومدة هذه السفرة شهران وثمانية أيام « 2 » .
الغارة على شمر طوقة :
إن هذه العشائر منطوية على الشر ، وإن شيخها ( حمد البردي ) موصوف بالغرور ، وإن قومه يقطعون الطرق فأمر الوزير كتخداه محمد بك ليسير عليهم فذهب بمقدار من الجيش ليلا عند صلاة العشاء وطال سيره ثماني عشرة ساعة حتى وصلوا ديارهم . فعلموا بالخبر فتفرقوا ، ولم يتمكن الكتخدا من استئصالهم ولكنهم تركوا بضعة آلاف رأس من الغنم ، ومقدارا من الإبل نظرا لما أصابهم من اضطراب وارتباك ثم عاد الكتخدا إلى بغداد . وكانت مدة هذه السفرة ثمانية أيام « 3 » . وبهذه الغارات والغزوات سد الوزير عجز ماليته .
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 292 ومطالع السعود ص 223 .
( 2 ) مطالع السعود ص 224 ودوحة الوزراء ص 293 .
( 3 ) دوحة الوزراء ص 294 .