طريق المناوأة ، وتجاوزوا على السفن المارة بين بغداد والبصرة وصاروا ينتهبون ما عرض لهم .
وعلى هذا عين الكتخدا لدفع غائلته وأخر الذهاب إلى كركوك وعين مكانه عبد اللّه باشا . عهدت إليه القيادة وسير معه محمد باشا ابن خالد باشا وبلوك باشي بيارق الخيالة عبد اللّه آغا مع كافة البيارق وجمع كبير من الصنوف الأخرى . . .
وكذا كتب إلى المهر دار أن يلتحق بهم بمن معه من عشائر ذزهيي وشمامك كما علم أن الشهزاده عازم على الحركة من كرمانشاه وشاع خبر ذلك .
ولدى التحقيق تبين أن أمل الكتخدا من هذه الإشاعة أن يذهب الوزير بنفسه فيكون مانعا من إرسال قوة كافية إلى صادق بك لتمزيق شمله والقضاء عليه . . . هذا وكان من متشخصي زبيد والمطالبين بمشيختها علي البندر مع شبيب الدرويش قد جلبوا لجهة الوزير وافترقوا عن الشيخ شفلح . . . !
وحينئذ عزل شفلح ووجهت المشيخة إلى علي البندر وجعل في معيته جميع العربان فألحقوا بمن معه من عشائر وسلطوا على شفلح فتقابلوا في موقع يقال له ( خشيخشة ) وبتأثير من توجهات الحكومة لعلي البندر تغلب على شفلح وكسر هو وصادق بك وقاسم بك وذهب صادق بك ومن معه إلى جهة عفك . التجأوا إلى شيوخها وتحصنوا بالأهوار .
وكانت المشاغل الأخرى تدعو إلى تركهم على هذه الحالة شهرين . وفي هذه المدة لم يدعوا الشغب . استفادوا من الفرصة وركنوا إلى التشويش وسلبوا الراحة . انتهبوا السفن وقطعوا الطرق فاضطرب حبل الأمن . . .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 289
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص٢٨٩