تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

محمود باشا متصرف بابان وكوى :

إن محمود باشا تعهد أن يقطع علاقته من إيران ولكن محمد علي ميرزا حاكم كرمانشاه ضيق عليه في الخفاء وأسرّ إليه أن يخالف وهدده فلم يستطع أن يخرج عن طاعته . أما الوزير فإنه احتاط للأمر ، والتزم الحقوق القديمة على أن لا تمس بسياسة الدولة ومكانتها فأرسل إليه عناية اللّه آغا المهر دار لينصحه ، ويدعوه للخدمة الخالصة . . . فنصحه فلم يصغ إليه ، وبين أنه منقاد لإيران من كل وجه . . . وحينئذ تغير فكر الوزير عليه فنزع منه في بادىء الأمر لواء كوى وعهد إلى عناية اللّه آغا المهردار أن يعهد به إلى من يصلح . وأرسل معه من دائرته نحو مائة من آغوات الداخل ، وسير معه عسكر إربل وعشائر شمامك ودزدي ( ديزه يي ) . أما محمود باشا فإنه عرض لأموره وهن وفتور وذلك أن أخاه حسن بك أمير ( قره طاغ ) كان قد أرسله إلى محمد علي ميرزا الشهزاده ليكون رهنا لديه . وفي أثناء الطريق رجع توّا ودعا إليه بقية أتباعه وحاشيته . فرغبهم في اللحاق به فوصل إلى بغداد بنحو خمسمائة فارس من النخبة فالتجأ إلى الوزير فنال إكراما منه . توجه عناية اللّه إلى إربل وفيها عثمان بك من إخوة محمود باشا . وهذا لم يستطع البقاء فترك نحو مائة خيال هناك مع محمد عيسى آغا وخرج من اللواء وأخذ بقية أتباعه ومتعلقاته وذهب إلى السليمانية . أما المهر دار فإنه ساق كتائبه إلى كوى وحينئذ فر محمد عيسى بمن معه من الخيالة من وجه المهر دار . وعلى هذا ضبط البلدة وأقام بها ثم أخبر الوزير بما جرى . أما الوزير فإنه راعى جانب حسن بك وأبدى له توجها والتفاتا