بصورة يقينية لذا رأى الوزير من الضروري أن ينال عقوبته قبل أن يقوم بعمل يخشى منه فعاقبه بالقتل . ولما كان عبد الرحمن أفندي كاتب الينگچرية موصوفا بالرشد والروية نصبه الوزير وكيل الآغا وقربه منه « 1 » . . .
أراد الوزير أن يقضي على كل من كان يخشى منه أو يتوسم فيه قدرة معارضة ليخلو له الجو وتصفو الإدارة خالصة . . .
بعض العشائر :
إن أمور الحكومة وإدارتها كانت في الأيام السالفة منحلة . وهذا ما دعا أن تخرج العشائر قاطبة عن دائرة الطاعة وتلتزم العصيان والمخالفة ولكن الوزير هابته العشائر وخافت صولته فلم يقع ما يكدر الصفو . . .
إلا أن بني تميم والباوية من شمر ، والنجادة ( البو نجاد أو النجادات ) من الدفافعة ، وعشائر بني عمير وبعض العشائر في المحمودية . . . عاثوا بالأمن فاقتضى تأديبهم فعين الوزير عبد الفتاح آغا ( بلوك باشي ) بيارق الخيالة لتأديب بني تميم ، وآغا الحشامات يوسف آغا لتأديب عشيرة الباوية من شمر ، والنجادة من الدفافعة ، والبو موسى ، وأرسل باش آغا السابق عبد اللّه آغا ، والسلحدار مظفر آغا لتأديب عشيرة بني عمير ، وسير عبد اللّه بك الشاوي باب العرب ( من آل سليمان الشاوي ) وخليل آغا متسلم كركوك سابقا للمتجمعين في المحمودية . فذهب كل واحد من هؤلاء للناحية التي وجه إليها فقاموا بما عهد إليهم وأدبوا المرقومين وأخذوا أموالهم ومواشيهم « 2 » . فحصل المطلوب وهو جل القصد من التأديب . . .
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 286 .
( 2 ) دوحة الوزراء ص 286 .