راحة وطمأنينة - قصائد الشعراء :
من أيام علي باشا إلى سعيد باشا تشوشت أمور العراق فالفتن والاضطرابات في كل صوب . توالت المحن ، وزال الأمن . . . وفي كل هذا انتهكت الحقوق ، فوصلت الضجة إلى عنان السماء . فمنّ اللّه على العراق بهذا الوزير فكان نصير الفقراء والضعفاء ، وأكبر من اهتم بأمر العدل والنظام فسعى للتنكيل بالعابثين وأوقع بهم . . . فدبر الملك بقوة وسياسة رشيدة فذهب البؤس وزال الخوف فتحركت الهمم ، وصار يرعى الوزير كافة الطبقات لا سيما العلماء ، والفضلاء والأدباء والشعراء فيمنح الجوائز ، والوظائف ، ويقدم له الشعراء والأدباء خير البضائع الأدبية بلغة الضاد كما أن الأدباء من الترك والفرس لم يحرموا بدائع بيانهم من نظم ونثر فيحصل كل فوق ما يأمل .
قال صاحب الدوحة : فالقصائد العربية لا تكاد تحصى وكذا القصائد التركية والفارسية ليست بالقليلة ورجح أن ينشر قصيدتين باللغة التركية إحداهما ل ( ثاقب خضر ) وهو شقيقه سماها ( عيدية ) ، والثانية ل ( عبد اللّه الإربلي ) « 1 » .
نجتزىء بالإشارة إليهما وهما طويلتان . وقد حصل الأول على جائزة ثلاثة آلاف قرش ، والآخر كانت جائزته أن نال قضاء إربل أما المادحون من العرب فمنهم الشيخ صالح التميمي « 2 » . وعلي علاء الدين الموصلي المدرس مدحه بقصيدة فلم ينل منه معروفا وصد عنه . ولعل السبب أنه مدح سعيد باشا ، فكرهه « 3 » .
ومنهم عثمان بن سند . أرسل إليه قصيدة طويلة من البصرة مع
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 288 .
( 2 ) ديوان التميمي ص 89 مخطوطتي .
( 3 ) التاريخ الأدبي للعهد العثماني . ( لا يزال مخطوطا ) .