الكركوكيون - خالد باشا وعبد اللّه باشا :
في اليوم الذي قتل فيه سعيد باشا تمهد للوزير أمره وتم له استقلاله ، فحذر منه القريب والبعيد وصاروا يهابون السطوة ، ومن جملة هؤلاء أهل كركوك . أذعنوا بالطاعة وندموا على أفعالهم ، وفتحوا الطريق لأحمد بك أخيه من الرضاعة فذهب . وأرسلوا العلماء للعفو عما وقع منهم . . .
وأيضا جاء عبد اللّه باشا وخالد باشا إلى بغداد للدخالة بصورة متوالية إذ إنهما ضاقت بهما الأرض بما رحبت فلم يروا نجاة إلا بالتسليم .
واحتراما للعلم والعلماء قبل رجاءهم فعفا عن كركوك وكرم العلماء وأعطاهم ( كتاب الأمان ) ، كما أنه أغمض عينه عن هؤلاء الباشوات وعفا عن هفواتهما وخصص لكل منهما أربعة آلاف قرش شهريا .
حبس وإعدام :
كانت مخالفة سعيد باشا للأمر السلطاني ودوامه على هذه المعارضة لمدة إنما كان لمعاضدة من درويش محمد آغا من الكهيات السابقين ، والحاج عبد اللّه آغا ، والحاج محمد سعيد الدفتري ببغداد ، وعمر آغا الملي كهية البوابين سابقا ، وقاسم بك الشاوي باب العرب ، والحاج نعمان الباچه چي من التجار فصدر الفرمان بقتلهم لغضب السلطان عليهم من جراء إقدامهم على هذا العمل .
أما قاسم بك الشاوي فقد فر إلى جزيرة العرب فلم يتمكنوا من القبض عليه ، وألقي القبض على الخمسة الباقين . منهم الحاج محمد سعيد وعمر آغا الملي فإنهما أعدما في الحال وأرسلت رؤوسهما