وكان يلقب ب ( أسعد ) . والأبيات المنسوبة إليه لأسعد ابن النائب عن بيان حالة نفسه . وبعد بضعة أيام قتل حمادي أيضا وأرسلت رؤوسهما المقطوعة إلى استنبول .
وكانت هذه الوقعة سبب انتصار المماليك . قبض هؤلاء بيد من حديد على الإدارة وأمنوا الغوائل . . . والحوادث أيام داود باشا تعين المجرى وتميط اللثام .
حمادي بن أبي عقلين :
يقال إن سبب تسميته هو أن والده أو أحد أجداده عاش كثيرا حتى بلغ من العمر ما دعا أن يكنى بذلك . وبعضهم يقول إنه من أهل ( بعقلين ) من أنحاء الشام وشاع غلطا بابن أبي عقلين وهذا يرجح على غيره . وتروى حكايات كثيرة عن تعذيبه وقطع لحمه حيا ليطلعه على ما جمعه من أموال ، أو أخفاه من أموال الحكومة لحد أنه قال وضعت الأموال عند تاجر لا أذكر اسمه ( لكثرة ما أصابه من ضرب ) فأحضر التجار وكل منهم خاف أن يقول هذا أو ذاك . وحينئذ وجه خطابه إليهم وقال : اعلموا أن وزيركم صفته كذا وكذا . . . !
ولم يترك قذعا أو سبّا إلا قاله . أراد أن يعجل بقتله فلم يلتفت إلى ذلك . ويقال إنه رأى محمود باشا أمير بابان مارّا فدعاه إليه ورجا منه أن يلتمس من الوزير ليعجل بقتله قائلا له : إنه تألم كثيرا من هذا التعذيب ورجا أن يتوسط بقتله لينجو من التعذيب . وهذه قسوة أخرى .
ولا تزال بقية باقية من ذريته إلى اليوم رأيت منهم الأستاذ عبد الكريم نادر من مدة طويلة . وله رسالة سماها ( مختصر تاريخ العراق ) طبعت سنة 1929 م في مطبعة النجاح .