وحينئذ جاء إلى بغداد ونزل الميدان لمناصرة سليمان باشا وأجرى مراسم الخدمة والإخلاص له .
3 - نهض عبد الرحمن باشا من جهة لواء كوى فأراد أن يولد اضطرابا في أنحاء بغداد فمر بكفرى حتى وصل إلى قريب من الخالص .
وكان رئيس الكتيبة في شهربان مع بيارق الخيالة واللوندات فسير إليه عبد العزيز بك أخا خالد باشا وبعض العشائر والعقيليين وثلاثمائة من خيالة ( بابان ) ليكونوا قوة له فلم يجسر عبد الرحمن باشا أن يوقع أي ضرر وإنما بقي بضعة أيام ثم رجع .
4 - في هذه الأثناء ظهر من كاتب الديوان ( محمد أفندي بن لطف اللّه أفندي ) « 1 » بعض الأوضاع منها أنه نفّر متسلم البصرة سليم آغا كما أنه حث عبد الرحمن باشا على المجيء . فلما تبينت منه هذه الأوضاع ألقي عليه القبض ونال جزاءه داخل القلعة ونصب مكانه ( ولي أفندي ) « 2 » فصار ( رئيس الديوان ) وهو كاتب بليغ ومنشىء قدير ، أعجوبة في البلاغة والفصاحة ، قلمه سيال ، وكتابته رائقة جميلة .
هامش
( 1 ) تذكرة الشعراء ص 27 وأبوه لطف اللّه أفندي ص 49 منها وهذا هو ابن ولي أفندي كاتب الديوان أيام أحمد باشا ولمحمد أفندي من الأولاد عبد الحميد وعبد اللّه وعبد الرحمن وأسماء . فعبد الرحمن أعقب هيبت زيور . وهذا تزوج بهيبت خاتون وتوفي عن ابن اسمه أمين وهذا له ابن هو الأستاذ عبد الرحمن زيور المحامي . رأيت عنده وثائق تؤكد القربى .
( 2 ) تذكرة الشعراء ص 34 وتوفي سنة 1241 ه . وله ابن اسمه نائل عمر وتوفي بالطاعون سنة 1246 ه وأعقب من الأولاد حاجي سعيد ، وولي وعبد القادر وأسماء .