تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
يؤدي صلاة الصبح عند طلوع الفجر مع الجماعة ، وبينا هو في السجدة الثانية من الركعة الأولى إذ فاجأه مدد بك بضربة خنجر وآخر ضرب عباس آغا المهردار في بشتاو ( بشتاوه ) فأرداه . وفي الحال كسر ( السراج ) وأطفىء الشمع فخرجوا وذهبوا إلى دار نصيف آغا كتخدا البوابين . أما المهردار فإنه توفي في آنه ولكن الوزير بقي ساعة فمات . أما سليمان باشا الكهية فإنه حينما سمع بالخبر وافى إليه في حالة النزع . فعهد لبعض الأغوات بالقيام بما يلزم لتكفينه ودفنه وعاد هو إلى مكانه لضبط الإدارة ورعاية منصب الحكومة ثم دفن الوزير في مدرسته قرب السراي بإجلال وعظمة . والملحوظ أنه لم تعرف له اليوم مدرسة باسمه .

ترجمة الوزير :

قال صاحب الدوحة : « إن هذا الوزير عمر نحو 45 سنة . وأيام حكومته مع مدة القائممقامية خمس سنوات وثلاثة أشهر و 19 يوما . وهو من مماليك سلفه سليمان باشا ، رباه ، فحفظ القرآن الكريم ، وهو ذو دين وورع ، يحب الصلحاء ، والعلماء . . . وكان خفيف الروح ، أديبا ، سخي الطبع ، شجاعا ، صعب المراس ، ذا هيبة ووقار وصاحب غضب وحدة ومناقبه كثيرة . . . » اه « 1 » .

وقال صاحب مرآة الزوراء :

« تولى علي باشا بعد وفاة سليمان باشا فوجد كل شيء في مصلحته . وهو جريء جسور ، لذا أخاف الناس إلا أنه سريع الغضب ولم يكن له من الدراية ما يكفي مما دعا إلى حروب ومخاصمات كان في غنى عنها ، منها ما كان قبل أوانه ، ومنها ما لم يحسن عمله . فلم
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 239 .