تتقدم الإدارة في أيامه بل انحطت وأدت إلى ضعف إلا أن ذلك كان زمن شباب ( المماليك ) فلم يشعر بالضعف في حينه . . . » اه « 1 » .
ويعرف ب ( أبي غدارة ) . لأنه كان يحمل الغدارة وهي نوع سيف له حدان ، وليس فيه انحناء ، وإلى وقت قريب تستعمل الغدارة « 2 » .
وأوضح صاحب مرآة الزوراء أنه بعد وفاة سليمان باشا خلفه كتخداه علي باشا . وهذا كأنه حصل على الثروة بطريق الإرث فصار يهب إنعامات كبيرة لأدنى أمر فيمنح الألف ليرة وما يزيد فاشتهر بين العوام ، فأسرف حتى في الإكراميات وأمثالها . فكان إذا توفي أحد من العلماء ، أو من رجال الحكومة يمنح أسرته ما يحتاجون من أطعمة ، وما يكفيهم من حبوب ودراهم ويخصص لهم مخصصات . وهذا وإن كان من الأمور المستحسنة إلا أنه لم يوزن بمقياس صحيح . وكذا راعى أقوال بعض المغرضين فسفك الدماء أيام وزارته فأفرط » اه « 3 » .
وهذه الوقائع لا ننسى منها قتل آل الشاوي وغيرهم . أراد أن يمشي مشية سليمان باشا في قهره وسطوته فخاب فالخرق في أعماله ظاهر ، وأراد أن يتحكم في إمارة بابان ففشل وقتل خالدا الكهية دون تحقيق بل لمجرد الواهمة ، وجهز جيشا على الوهابية فخذل . وهذه الوقائع فضحت أمره ، والدين براء منه ، لسوء أعماله وقسوته .
وكان المماليك عصبة لم يؤثر فيهم خرق أمير أو وزير وإلا فإن أعماله هذه كافية لهدم صرحهم . وإن صاحب الدوحة أثنى عليه إلا أنه
هامش
( 1 ) مرآة الزوراء .
( 2 ) تقرير درويش باشا النسخة التركية ص 37 الهامش . وهذا التقرير نقل إلى اللغة العربية وطبع في مطبعة الحكومة ببغداد سنة 1953 م ص 19 النسخة العربية .
ووصفت النسخة التركية في كتاب عشائر العراق ج 2 ص 8 .
( 3 ) مرآة الزوراء . ومثله في تاريخ الكولات ص 12 .