لم يستطع أن يستر خطله . وقال : التف حوله بعض من لا خلاق له فسفك الدماء . . . « 1 » .
سليمان باشا الكهية :
إن الذين غدروا بالوزير غيلة ذهبوا إلى دار نصيف آغا ، ورأى في نفسه الكفاءة فجمع له جموعا وصار يدعو لنفسه ، فمضى إلى دار الحكومة ، ولكن عامة الأهلين حينما سمعوا بالأمر قالوا لا نريد غير سليمان ، أذعنوا له بالطاعة من تلقاء أنفسهم ، فاختاروه ( قائممقاما ) قبل أن يتحرك نصيف آغا بحركة ، ولما جاء نصيف آغا بجمعه إلى قرب السراي واطلع على ما وقع تفرق شمله وذهب إلى جانب الكرخ فاختفى .
أما مدد بك ومصطفى آغا الإبازة وأعوانهما فقد ألقي القبض عليهم الواحد بعد الآخر فنالوا عقوبتهم وكذا من شايعهم وأجريت التحريات الشديدة على نصيف آغا فألقي القبض عليه في الكرادة . وقبل أن يصل إلى ( القائممقام ) صادفه أغوات الداخل في جانب الكرخ فقطعوه إربا إربا « 2 » . . .
وقائع :
1 - إن متصرف بابان عبد الرحمن باشا وصل إليه خبر هذه الوقعة فنهض في الأثر وتوجه إلى كوى وحرير للاستيلاء عليهما ، ولكن متصرفهما سليمان باشا ثبت للمقاومة فلم ينل منه غرضا وعاد .
2 - إن خالد باشا متصرف بابان سابقا كان مهجورا في كركوك .
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 238 ومرآة الزوراء ص 14 .
( 2 ) دوحة الوزراء ص 239 . وفي غرائب الأثر ص 72 مثله تقريبا .