تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

عبد الرحمن باشا متصرف بابان :

أذعن للوزير بالطاعة جميع الأنحاء والعشائر إلا متصرف بابان . وظهرت منه بعض الأوضاع التي لم يصبر الوزير على تحملها . فجمع ما لديه من جيوش وجماعات فسار عليه في 3 ربيع الآخر . وحط رحاله في محل يبعد نصف ساعة عن مضيق بازيان . أما عبد الرحمن باشا فقد استعد للقراع وسدّ المضيق ببناء محكم جدا وأعد نحو أربعة أو خمسة آلاف من الجند المشاة والفرسان وبدأ الخصام ، فصار الوزير يلتمس طريقا آخر أو ممرا من يمين المضيق أو يساره . وذلك لمدة يوم أو يومين ، فعثر على ممر في يمين المضيق صالح لمرور المشاة . وفي ليلته جهز ( أو جقلية ) كركوك وبندقيين من إربل وبعض الكرد من المشاة جعلهم مع محمد بك آل خالد باشا وبقيادة محمد بك الآخر كهية الوزير . وأمرهم أن يجتازوا من الممر المذكور ويحتلوه . وأن سليمان باشا متصرف كوى ورد إلى مضيق خطيبان فأمر بالذهاب إلى الجهة اليسرى من مضيق بازيان . صعد هؤلاء الجبال ليلا فصاروا في أعلاها فعرف ذلك عند الصباح ، وأن الوزير هاجم أيضا من جهة نفس المضيق فكان عبد الرحمن باشا قد حوصر من فوق ومن أسفل ، فلم يستقر له قرار وتزلزلت منه الأقدام واضطرب جمعه فولى الأدبار . وأن خالد باشا وسليمان باشا تعقبوه وساروا في أثره إلى قزلجة المحادة لإيران وأن أكثر أتباعه مالوا إلى جهة خالد باشا . وبعد بضعة أيام عاد الموما إليهما إلى فيلق الوزير رابحين المعركة . ومن ثم وجه الوزير لواء بابان إلى سليمان باشا وعهد بلواء كوى إلى محمد بك آل خالد باشا وكان وعده الوزير بمتصرفيته ، وكساهما الخلع وسيرهما إلى مواطن حكمهم .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 214 | عباس العزاوي المحامي