نعمان باشا الجليلي :
وفي 16 جمادى الأولى توفي الوزير محمد باشا الجليلي والي الموصل ودفن في جامع الشيخ محمد الزيواني فتسلم البلد ولده محمود بك ، وفي غرة شوال ثارت فرقة من الينگچرية . . . ثم صالحوهم فسكنت الفتنة وفي 26 منه اعتزل الأمير أسعد بك ابن الوزير الحاج حسين باشا الجليلي وعزم على محاربة أقاربه . . . ومن ثم انسحب محمود بك فتسلم الموصل نعمان بك ابن الوزير سليمان باشا الجليلي في 7 ذي القعدة ثم ظهر في 22 منه فساد من أتباع أسعد بك فطلبه نعمان بك فهرب . . .
وبتوسط من الجليليين خرج أسعد بك إلى إربل . . . وفي المحرم سنة 1222 ه ورد الفرمان بولاية نعمان باشا فسكنت الموصل « 1 » .
الوهابية - سفرة إلى الحلة :
إن الوزير حينما عاد من سفر ( پاي طاق ) حدثت وقعة سليمان الكهية فشغلت فكره . وفي هذه الأثناء شاعت قضية الوهابية . . . فأقام ببغداد نحو الشهرين وهو في حيرة وفي 5 شوال تحرك من بغداد بما لديه من جيش إلى الحلة وبث العيون في كل صوب حذرا من المفاجأة .
وبوجوده لم يستطع الوهابية أن يتقدموا فلم تظهر لهم حادثة وأما التدابير المتخذة لخلاص سليمان الكهية فقد كانت نتائجها حسنة . بقي في طهران نحو ستة أشهر ثم رخص الشاه بانصرافه فورد بغداد فاستراح بضعة أيام ثم ذهب إلى الحلة لملاقاة الوزير . ولما لم يبق حذر من الوهابية ، عاد الوزير إلى بغداد فدخلها في 22 المحرم سنة 1222 ه ومدة سفره هذه بلغت ثلاثة أشهر و 28 يوما « 2 » .
هامش
( 1 ) غرائب الأثر ص 70 .
( 2 ) دوحة الوزراء ص 337 .