حوادث سنة 1218 ه - 1803 م
العمادية والجيش :
إن حاكم العمادية مراد خان طلب الوزير منه أن يأتي بنفسه أو يرسل جيشا كبيرا فاعتذر عن الحضور وأرسل نحو ثلاثمائة بندقي لا غير وتهاون في إرسال قوة كبيرة . لذا عزله الوزير ونصب ( قباد باشا ) . بعد أن أتم حرب اليزيدية . ثم إن الوزير حطّ ركابه قرب تلعفر .
قتلة محمد بك الشاوي وأخيه :
في أوائل المحرم بعد أن رحل الوزير من سنجار غضب على محمد بك وعبد العزيز بك آل الشاوي فأمر بخنقهما فخنقا « 1 » . قالوا : إن آغا بغداد ( أحمد آغا المقتول ) كان قد ارتكب مفاسد كثيرة ، وظهر للوزير أن آل الشاوي سعوا له في الخفاء واشتركوا معه ، وأنهم من أول الأمر كانوا يحركون أهل الفساد على القيام والشقاق ، فانهمكوا في الأمر . كل هذا تبين له عيانا .
وكذا في هذه السفرة من حين حركتهم إلى اليوم قد قصروا في واجبات الخدمة ومراسيمها وارتكبوا أحوالا رديئة لا تحصى فألقى القبض عليهما في المنزل المذكور وأمر بقتلهما لساعتهما . وكان معهما ابنهم الصغير والحاج أحمد بك ابن الحاج سليمان بك الشاوي فإنهما حبسا واستصحبا مقيدين ، وعاد الوزير إلى بغداد في 22 صفر . وكانت مدة سفره أربعة أشهر واثني عشر يوما » اه « 2 » .
هذا ما أبدوه في تبرير فعلة الوزير .
هامش
( 1 ) مطالع السعود ص 132 .
( 2 ) دوحة الوزراء ص 226 .