حوالي إربل فيصيب السكان وأبناء السبيل منها أضرار جمة فاقتضى تأديبهم من جانب الوزير بل استئصال غائلتهم فجهز عليهم جيشا عظيما ونهض من بغداد في 8 شوال وتوجه إليهم . وفي اليوم السادس من حركته وصل إلى قنطرة الذهب كما أنه أوعز إلى إبراهيم باشا أن ينكل بمن في جهته منهم . ولما سمعوا بالخبر بادروا إلى إنقاذ أنفسهم من الهلاك ففروا بأهليهم ولجأوا إلى الجبال فاستولت الحكومة على أموالهم ومواشيهم ولا يكاد يحصيها عد . وأوقع إبراهيم باشا بمن في ناحيته وعلم الوزير أنه مضى إليهم من ناحية السليمانية فاستأصلهم نهبا وقتلا وغنم منهم غنائم كثيرة جدا فساق أغنامهم ومواشيهم وجاء بجيوشه إلى الفيلق . فحصل على إكرام الوزير له .
وفي هذه المرة غنم منهم أكثر من ستين ألف شاة وما يتجاوز ألفي رأس من البقر وألفا من البغال فبيعت إلى الأهلين في كركوك وإربل وقنطرة الذهب . وبقي الجيش مدة شهر ، ثم عزم على الذهاب إلى بغداد ، وهذا ديدن الوزراء حينما يتولون الإيالة بالهجوم على بعض العشائر فأحيا تلك البدعة « 1 » .
حرب اليزيدية :
كان العزم مصروفا إلى العودة إلى بغداد ولكن الوزير علم أن اليزيدية في جبل سنجار طغوا وتزايد ضررهم ، فرأى أن يزحف عليهم فتحرك من إربل إلى سنجار ، ونكل بهم « 2 » .
هامش
( 1 ) مر في المجلد الخامس مثل هذه الوقعة .
( 2 ) تاريخ اليزيدية ص 137 ودوحة الوزراء ص 225 .