فعزم . رجال الدولة أن يوجهوا الإيالة إلى علي باشا حذرا من وقوع ما لا تحمد عقباه ، إذ إن العراق مجاور للحدود الإيرانية ، وأنه موطن العشائر ، ففي حدوث تبدل كهذا يتخذ أرباب الشغب الوسيلة . وإثر ذلك ورد خبر الاضطراب في بغداد بالوجه المبسوط فاضطرت الدولة إلى تأخير إصدار المنشور حتى تتوضح النتائج بأن تعلم ما يصل إليه النزاع وحاذرت من التسرع فاكتفت بتوجيه ( القائممقامية ) إلى علي باشا فحسب .
ولما ورد الأمر كانت تحسنت الأوضاع وعاد النظام وقويت يد علي باشا وبعد ذلك ورد أمر بالتحري عن مخلفات سليمان باشا . وبهذه الوسيلة تراخت الدولة في قضية التوجيه مدة ثلاثة أشهر أو أربعة بصورة لا تحس .
وفي هذه الحالة تابع علي باشا أوامر الدولة وأرضى أمناءها في تنفيذ أوامر السلطان وأتباع المرسوم ، ومن ثم أسند إليه منصب الوزارة وجاءه المنشور فحصل على مرامه في 17 شهر رمضان هذه السنة وقرىء الفرمان باحتفال ، وحينئذ تمكن على سرير الوزارة وشرع في إدارة شؤونها .
سفر الوزير إلى بلباس :
إن عشائر بلباس من الأكراد المقيمين في شنو ولاهجان زادت شرورها وتمادى عتوها خصوصا أن قسما منها سلب راحة تلك الجهات من حدود إيران في أطراف صاوق بولاق ومراغة وأورمية ، فقطعوا السبل وأوقعوا خسارات وأضرارا كبيرة .
ولذا كان الشاه يكاتب الحكومة متواليا يتضجر من سوء عملها .
ولو بقيت هذه الحالة لأدت إلى انهدام صرح الصداقة بين إيران والعراق ، كما أن العشائر المذكورة في موسم الربيع تنزل ناحية كوى