تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
أما الشاه فقد رحب به كثيرا ونال حظوة عنده . ووجه بلدة ( صاوق بولاق ) « 1 » إلى والده محمود باشا وأرسل إليه ( رقيما ) « 2 » فأخذه محمود باشا وقدمه إلى الحاكم هناك وهو بداق خان إلا أن الشاه لم يكن مسلطا على جميع أنحاء إيران سيما أنه لم يستول على آذربيجان . ولذا اضطر أن يسلم إلى حاكمها مقاليد الحكم . وهذا اتفق مع أمراء مراغة وسلماس وخوى فشدوا أزره وأمدوه بنحو عشرة آلاف محارب وعاونوه فعلا ليخالف هذا الأمر . وفي هذه الحالة لم يكن مع محمود باشا سوى خمسمائة فارس ، فلم يرغب في الحرب إلا أن ابنه عبد الرحمن بك ألحّ عليه . ولذا فرق جيشه إلى قسمين تعهد هو قسما فكان قائده ، والقسم الآخر جعله تحت قيادة ولده عبد الرحمن بك ، وحملوا على الإيرانيين حملة صادقة ولم يبالوا بكثرتهم وأوقعوا فيهم قتلا . فكسر عبد الرحمن بك ( بداق خان ) ومضى في تعقيبه ، وكذا محمود باشا أراد القضاء عليهم فمضى بنحو عشرين خيالا فهاجم الطرف الآخر وحاول تمزيق شملهم أيضا . فجاءته طلقة أردته قتيلا وفر من كانوا معه وأن الإيرانيين في هذه الحالة ألقوا القبض عليه وذبحوه . وحينئذ حلوا مكانه . أما عبد الرحمن بك فإنه عاد من تعقب أثر عدوه وحين رجوعه شاهد الإيرانيين ضربوا خيامهم مكانه فخرق جانبا من جوانب العدو وذهب إلى سقز ( ساقز ) فاستراح بها وكتب إلى عثمان باشا بما وقع . وهذا عرض القضية على الشاه . وعلى هذا جهز الشاه جيشا لأخذ الثأر وجعل عثمان باشا قائدا له ورخصه أن يحارب ( بداق خان ) فجاء عثمان باشا بعسكر إيران إلى سقز
هامش
( 1 ) وبعضهم يلفظها صادق بولاق وهي من مملكة اردلان . ( 2 ) هو الفرمان أو الأمر السلطاني .