تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
أما محمود باشا وعثمان الكهية وعثمان باشا فإنهم جمعوا نحو خمسة آلاف أو ستة آلاف من المشاة والخيالة وتحركوا من موطنهم ، ونصبوا خيامهم في ( مضيق بازيان ) فحفروا المتاريس في جوانبه . وفي هذه الأثناء كان يتحرى الوزير عمن يليق أن تعهد إليه إمارة بابان وشرع في ذلك . ولذا قام من كركوك ووجه جيوشه نحو الدربند ولما وصل إلى منزل ( خان كيشه ) فارق حسن بك جماعته منتهزا الفرصة والتحق بجيش الوزير بمن معه من جيوش واتباع . وهذا ابن خالد باشا المقتول آل سليمان باشا أكبر إخوة محمود باشا . وفي الحال عزل الوالي محمود باشا ووجه لواء بابان إلى حسن بك برتبة باشا ، وألوية كوى وحرير إلى محمود باشا ابن تمر باشا . ولتفريق سربهم وجه جيوشه نحوهم ، فتمكن من افساد ما بينهم . سمع محمود باشا خبر عزله فاضطرب وأصابه قلق عظيم . ولذا توسل بالصلح وتهالك في أمره ووسط العلماء والمشايخ وبين لهم أنه يقبل بكل شرط ما عدا العزل . ولذا قبل الوزير معاذيره ونزل عند رغبة المصلحين على أن يبعد عنه عثمان الكهية ويكف يده عن كوى وحرير ويتنازل عنهما ويقدم ثلاثمائة كيس من النقود ، وأن يسلك طريق الطاعة ، فيقدم أحد أولاده رهنا مع عياله . فأرسل إليه الحاج سليمان بك الشاوي نائبا عنه لتقرير أمر هذا الصلح . فتفاوض معه فقبل بكل الشروط وأن يترك كوى وحرير ويطرد عثمان الكهية ، ويقدم ابنه سليم بك مع أهله ليكونوا رهنا عنده ، ويتعهد بإرسال المبلغ دون تأخير . فلما رأى الوزير أن جميع مطاليبه نفذت قبل التعهد وأبقى لواء بابان في عهدته وأرسل إليه الخلعة ورخص محمود باشا ابن تمر باشا أن يذهب إلى أنحاء كوى ليحكمها . وعاد إلى بغداد .