المفاسد فعزم على تأديبهم دون تمييز صنف عن صنف .
ومن بين هؤلاء الشيخ عبد القادر شيخ بني لام كان أشد ضررا .
تجاوز الحد وأكبر ما يركن إليه أن عشائره وافرة العدد ، كثيرة العدد كما استعان بالمجاورين ، وبالفيلية وناوءوا الحكومة مناوأة تامة فتجمعوا في محل يقال له ( علي الظاهر ) وهو محل بين بغداد والبصرة « 1 » .
وعلى هذا قدم الوالي أمر هؤلاء على غيرهم فجهز عليهم قوة كافية ، وذهب بنفسه . . . عندما قدم الوزير إلى بغداد كان جاء لمواجهته موح ابن الشيخ عبد القادر للتبريك معتذرا عن والده أنه مريض لا يستطيع الحضور خشية أن يبطش به فقال الوالي له إن والدك مريض القلب وسأتواجه معه وأكرم الابن وسيره . ولم يحقق تهديده إلا في هذه السنة فقام بجيشه .
ولما كانت البصرة تحت حكم هذا الوزير ، وكان الأسطول بيد موسى باشا القپودان شعر الوزير منه ببعض الخيانة فأمر بأخذ الأسطول منه سوى أنه حذر أن يفر بها إلى البحر فاتخذ الوسائل بخصوص تقريبه إليه فجلبه لجهته ثم عزله وحبسه . ونصب مكانه إبراهيم باشا وعهد بالأسطول إليه .
قال في الحديقة :
« سار - الوزير - في البر والسفن تجري على سيره في البحر .
لتكون حاضرة عند الحاجة للعبور وحمل الأمتعة والذخيرة والأسلحة ، وهذه السفن ليست كغيرها بل هي على هيئة مراكب صغيرة فيها المدافع والبنادق وسائر آلات الحرب ولها أناس معينون يقال لهم ( الفرقدجية ) ،
هامش
( 1 ) هو علي الغربي . قال في حديقة الزوراء : سمي باسم صالح قبر فيه . والآن هو قضاء في لواء العمارة .