تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
مع أحمد باشا والي بغداد . ثم ذهب إلى صحراء مغان فأعلن سلطنته في 24 شوال سنة 1148 ه وبهذا انقرضت الدولة الصفوية . وبعد ذلك قصد ارضروم فاختار السلطان الوزير أحمد باشا قائدا لمقارعة الشاه فأصدر فرمانه بذلك ودعاه للمهمة بعد أن أثنى على أعماله وأعمال والده وما قاما به من الخدمات الجليلة . جهزت الدولة ما يلزم من جيوش وأمراء ومهمات وذخائر له وكان هذا الوزير مطلعا على دخائل نادر شاه ومكايده وقادرا على تحمل الخطوب الجسام ، وأهلا للنضال وخوّل أن يتصالح معه إذا رغب في الصلح ، فتوجّه بعساكره الجرارة وجحافله . . . ولما وصل إلى قرب أرضروم وجد الأهلين في ارتباك فأزال عنهم الخوف وسكن من روعهم . وجاء في تاريخ نشاطي أنه في سنة 1148 ه أودعت إليه قيادة الجيش في أرضروم ، ومنح ايالة الأناضول في 15 ربيع الأول وأورد نص الفرمان . فعزم على الذهاب إلى أرضروم في 2 شهر ربيع الآخر متوجها إليها . وفي رجب دخل أرضروم ، وشرع في عقد الصلح مع نادر شاه ، فكان عمله سمعة وسلامة « 1 » . رأى نادر شاه أن الدولة العثمانية اهتمت للأمر وعزمت على المقارعة وتيقن أن هذه الحروب ليس وراءها فائدة فأذاع أنه لا يزال على العهد ، وأنه لم يقصد سوى تسخير السند والهند ولم يكن له غرض في هذه الديار وإنما قصد تجديد الصلح . . . عاد السفير العثماني مبيتا غرضه المذكور فعرضت القضية على الدولة العثمانية وتمت المعاهدة في جمادى الآخرة سنة 1149 ه وفيها
هامش
( 1 ) تاريخ نشاطي .