بيان أن الحدود تبقى على ما كانت عليه في معاهدة السلطان مراد الرابع « 1 » . ثم رجع نادر شاه كما أن الوزير عاد إلى مقر حكومته . . .
ويلاحظ أن نادر شاه حوّل عزمه لمقارعة من لم يكن معتاد الحروب متمرنا عليها . ألهم هذا الخاطر مما وقع من التأهبات في أنحاء الأناضول . فوجد أن الأمر لم يكن مقصورا على العراق « 2 » . . .
حوادث سنة 1149 ه - 1736 م
وزارة أحمد باشا :
إن الحكومة العثمانية نظرا لما قام به أحمد باشا من محافظة الحدود ، وصد غائلة نادر شاه ، وإنهاء أمر الصلح معه أنعمت عليه انعامات عظيمة وأصدرت الفرمان بعزل محمد باشا ونصبه مكانه . . . لما رأته من مرض محمد باشا واعتلاله بعلة ( داء الفيل ) دون أن يهتم بأمر العراق فاختلت الأحوال واضطربت داخلا وكذا العشائر انحرفت عن الطاعة في حين أن الإدارة أيام أحمد باشا وأبيه كانت على ما يرام من راحة وطمأنينة وأن الينگچرية كانوا منقادين يخشون البطش فلم يستطيعوا أن يتدخلوا في الأمور .
زالت الطمأنينة واستولى الهلع وتحرك أحمد باشا من أورفة إلى بغداد فوصل إليها في 8 رجب وعين سليمان باشا كتخدا له وأخرج الكتخدا السابق فكان سرور الأهلين بالوالي كبيرا فاحتفلوا به في اليوم
هامش
( 1 ) تفصيل المذاكرات في ( تاريخ صبحي ) ص 35 - 1 إلى ص 92 - 2 كتبت بقلم راغب باشا صاحب السفينة وصاحب كتاب ( تدقيق وتحقيق ) وهو صاحب الخزانة المشهورة باستنبول . ونص المعاهدة في كتاب معاهدات مجموعة سي ج 2 ص 315 .
( 2 ) حديقة الزوراء ص 130 - 1 .