تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
لها جهده وبذل ما في وسعه . فاكتفى بأن سمى نفسه ( وكيل الشاه ) . وحينئذ أخذ عدّة الشاه وعساكره وهاجم الوزير أحمد باشا معلنا لزوم أخذ الانتقام . ولم يكتف بما لديه من الجيش بل كاتب الطوائف والعشائر الأخرى فجمعها بقصد الهجوم على بغداد والاستيلاء عليها . . . ويقال إن الوزير لما سمع ذلك قال حينما دمرنا جيش طهماسب لو كان ذلك الكلب يريد ( نادر شاه ) موجودا لكنا خلصنا المسلمين منه فلما سمع ذلك الكلام جمع جموعه وأرسل إلى الوزير يخبره : قلت يوم كذا : ( كذا وكذا ) فها أنا قادم إليك إثر الرسول فتأهب للحرب والقتال . . . ! ثم إن الوزير عرض الأمر على دولته مبينا أن طهماسب قولي خان قصد بغداد ولما ورد كرمانشاه أخبرها بواسطة عثمان آغا الجوقدار ( الچوخه دار ) ، قال : وعند ذلك جهزنا جيوشا وأعددنا ما استطعنا في الحدود قدر الإمكان ، ولم نهمل أمرا ، راعينا الحيطة والمقدر كائن ، وعلى حين غرة في 26 جمادى الآخرة يوم السبت سحرا هاجم أمير ( درنة ) ، وصال على جيشنا هناك فوردنا الخبر أن جرح بعضهم ، فوصلوا في المساء إلى خانقين ، ولم يعرف بعد مقدار الشهداء في المعركة ، وتمكن قسم منهم من العودة سالمين . ولا شك أنه يقصد اقتحام الجيوش محاولا الوصول إلى بغداد . علم أنه جهز جيوش آذربيجان في قيادة خان تبريز ، وسار هؤلاء من قلعة ( چولان ) متوجهين نحو كركوك ، وكان الأمل أن نستعين بالكرد فشغلوا بأنفسهم وعيالهم ، فلم يعد في الإمكان أن يمدونا ، فخاب أملنا منهم . أما اللوندات عندنا فهم يبلغون نحو ثلاثة آلاف أو أربعة ، والخيالة نحو ثلاثة آلاف فارس ومن هؤلاء ألفان نكّل بهم العدو في درنة ، والألف الموجود لم نتمكن من جمع أكثر من ستمائة منه . وكذا سائر الجيوش من ( سرد نكچدي ) ، ومن الحجّاب ( قپو قوللري ) ، وهكذا جمعنا كل من يستطيع العمل . ولا يبلغون أكثر من ثلاثة آلاف أو أربعة
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 271 | عباس العزاوي المحامي