حاشيته فلاقى الأسد في طريقه فجرى ما جرى . ويقال إن فرسه قتلت من ضربة الأسد حينما صال عليه بعد أن أصابته الضربة الأولى فالتفت إليه الوزير وضربه بخنجره فأرداه قتيلا . . . ومن ثم شاهده بعض الفرسان من العرب في هذه الحالة حينما قتلت فرسه فقدم الفارس له حصانه وقال له : أنت أهل له بعد قتلك هذا الأسد .
وهذه الواقعة ذكرها أبو الضيا توفيق مع تصوير الوزير راكبا والأسد هاجما عليه « 1 » .
وفي تاريخ نشاطي أنه في سنة 1143 ه قصد الصيد في هور نمرود ، فظهر عليه الأسد على حين غرة ففر أتباعه منه فقاتل الأسد وأرداه قتيلا ، وكان ظهر فارس عربي شاهد منه هذه الفعلة العظيمة فقدم له فرسه ومدحه . ولعلها وقعة أخرى .
وهذه تذكرنا بقصيدة :
أفاطم لو شهدت ببطن خبت * وقد لاقى الهزبر أخاك بشرا
ومثله قول المتنبي :
أمعفر الليث الهزبر بسوطه * لمن ادخرت الصارم المسلولا
وعلى كل حال دخل هذه القصة بعض التحوير والتعديل .
الشيخ محمد بن عقيلة :
وفد على هذا الوزير في أوائل هذه السنة العلّامة ذو التآليف المفيدة الشيخ محمد بن عقيلة المكي فأكرمه . وأجاز بعض علماء بغداد ،
هامش
( 1 ) حديقة الزوراء ص 109 - 2 صورها كمقامة ، ودوحة الوزراء ص 27 .